2 - حديث سفينة نوح
من الأحاديث المشهورة بحق أهل البيت عليهم السلام والأئمّة المعصومين عليهم السلام هو « حديث السفينة » الذي ورد في الكتب المعروفة لدى الشيعة وأهل السنّة بشكل واسع ، ونحن هنا نبحث في نص واسناد ومصادر هذا الحديث الشريف بشكل سريع :
لقد نقل هذا الحديث ما لا يقل عن ثمانية من أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وهم ( أبو ذر ، وأبو سعيد الخدري ، وابن عباس ، وأنس ، وعبد اللَّه بن الزبير ، وعامر بن وائلة ، وسلمة بن الأكوع ، وعلي عليه السلام ) « 1 » .
لقد وردت الروايات الآنفة في الكتب المشهورة لدى أهل السنّة حيث نشير إلى جانب منها فيما يأتي ، - وللمزيد من التوضيح نحث على مراجعة الكتب التالية : إحقاق الحق ، الجزء التاسع ، وخلاصة عبقات الأنوار ، الجزء الرابع وسائر الكتب - .
إن أبا ذر رحمه الله كان ماسكاً بباب الكعبة ويقول : « مَن عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فليعلم أني أبو ذر الغفاري ، سمعتُ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقول : « مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها هلك » ، وجاء في رواية : « ومَنْ تخلّف عنها غرق » « 2 » .
وعليه فهم سفينة النجاة في بحر الحياة المتلاطم .
2 - يروي « ابن عباس » وكذا « سلمة بن الأكوع » - وفقاً لما ينقله أبو الحسن علي بن
هامش
( 1 ) وفقاً لما نقل في أسد الغابة أنّ عبد اللَّه بن الزبير ولد في بداية الهجرة ، وفي سن السابعة أو الثامنة جاء به أبوه الزبير إلى الرسول صلى الله عليه وآله ليبايعه ، فسمع منه صلى الله عليه وآله ما بقي من عمره ورواها ( أسد الغابة ، ج 3 ، ص 162 ) .
( 2 ) روى هذا الحديث الحافظ الطبراني في المعجم الكبير والمعجم الصغير ، ص 78 طبعة دلهي ؛ وابن قتيبة الدينوري في عيون الأخبار ، ج 1 ، ص 212 طبعة مصر ؛ والحاكم النيشابوري في المستدرك ، ج 3 ، ص 150 ؛ والذهبي في ميزان الاعتدال ، ج 1 ، ص 224 ؛ والسيوطي في تاريخ الخلفاء ، ص 573 ؛ وجماعة أخرى كثيرة .