في الليل ، ودرهماً في النهار ، ودرهماً في السر ودرهماً في العلن ، ونزلت هذه الآية « 1 » .
معنى هذا الحديث أنّ علياً عليه السلام كان يسلك مختلف السبل من أجل الحصول على رضا اللَّه تعالى ، فقد انفق كل ما تحت بساطه في سبيل اللَّه ، وكذلك فإنّه اعطى ليلًا وانفق في حالتين مختلفتين سراً وعلناً ، وفي النهار أيضاً انفق في كلا الحالتين سراً وعلانية ، إنّ هذا الإيثار والإخلاص المقرون بالشوق العظيم لكسب رضا اللَّه تعالى ، وبكل وسيلة ممكنة ، نال قبول اللَّه تعالى فنزلت تلك الآية الشريفة .
ومن الذين نقلوا هذه الرواية ، « محب الدين الطبري » في « ذخائر العقبى » « 2 » ، و « سبط ابن الجوزي » في « التذكرة » « 3 » ، و « العلّامة الكنجي » في « كفاية الطالب » « 4 » ، والمفسر المعروف « القرطبي » في تفسيره « 5 » ، وأورد هذا الحديث - بنفس تلك العبارة أو باختلاف بسيط - جمع آخر في كتبهم .
وكذلك ذكره « الشبلنجي » في « نور الأبصار » « 6 » ، و « الشيخ سليمان القندوزي » في « ينابيع المودة » « 7 » .
وينقل مؤلف « الفضائل الخمسة » هذا الحديث أيضاً في كتابه عن جمع آخر منهم « ابن الأثير » في « أسد الغابة » « 8 » ، و « ابن حجر » في « الصواعق المحرقة » « 9 » ، و « الواحدي » في « أسباب النزول » « 10 » .
ونختم هذه الأحاديث بجملة عن ابن أبي الحديد المعتزلي : إنّه وبعد الإشارة إلى
هامش
( 1 ) تفسير در المنثور ، ج 1 ، ص 363 .
( 2 ) ذخائر العقبى ، ص 88 .
( 3 ) تذكرة الخواص ، ص 17 .
( 4 ) كفاية الطالب ، ص 108 .
( 5 ) تفسير القرطبي ، ج 2 ، ص 1115 ، ( ذيل الآية مورد البحث ) .
( 6 ) نور الابصار ، ص 105 .
( 7 ) ينابيع المودة ، ص 92 .
( 8 ) أسد الغابة ، ج 4 ، ص 25 .
( 9 ) الصواعق المحرقة ، ص 78 .
( 10 ) أسباب النزول ، ص 64 ( استناداً لنقل الفضائل الخمسة ) ، ج 1 ، ص 321 و 322 .