19 - آية « اذُنٌ واعِيَة »
« لِنَجعَلَهَا لَكُمْ تَذكِرَةً وَتَعِيَهَا اذُنٌ وَاعِيَةٌ » . ( الحاقة / 12 )
لقد كان الهدف هو أن نجعل من نجاة المؤمنين بواسطة سفينة نوح واغراق الكافرين بواسطة الطوفان تذكرةً ( لكم ) لتعيها ( والحوادث المشابهة لها ) اذُنٌ واعية ( كي تنقلوها للآخرين فيتّعظوا ) .
ينقل « السيوطي » في « الدر المنثور » من ستة طرق عن « بريدة » الصحابي المعروف ، عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أنّه قال لعلي عليه السلام : « إنّ اللَّه أمرني أن ادنيَكَ ولا اقصيَكَ ، وأن اعَلّمَكَ وَأنْ تَعِيَ ، وَحَقٌ لَكَ أنْ تَعِيَ ، فنزلت هذهِ الآيةَ : وَتَعِيهَا اذُنٌ واعِيَةٌ » « 1 » .
وينقل في نفس ذلك الكتاب عن « أبو نعيم الاصفهاني » في « حلية الأولياء » عن علي عليه السلام أنّ الرسول صلى الله عليه وآله قال له . . . ثم يذكر نفس مضمون حديث « بريدة » ، ويضيف في النهاية : « فَأنْتَ اذُنٌ وِاعَيَةٌ لِعِلْمي » « 2 » .
وينقل أيضاً في نفس ذلك الكتاب من خمسة طرق عن « مكحول » وهو أحد خدّام النبي صلى الله عليه وآله ، عندما نزلت آية « وتعيها اذُنٌ واعية » قال الرسول صلى الله عليه وآله : « سألت ربي أن يجعلها اذن علي ، قال محكول : فكان علي يقول ما سمعت من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله شيئاً فنسيته » « 3 » .
هامش
( 1 ) تفسير در المنثور ، ج 6 ، ص 260 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) المصدر السابق .