ونقل « الزمخشري » الحديث الأخير في « الكشاف » أيضاً دون أن يشكل عليه « 1 » .
ونقل جمعٌ آخر من المفسرين مثل « الفخر الرازي » في « التفسير الكبير » « 2 » ، و « الآلوسي » في « روح المعاني » « 3 » ، و « البرسوني » في « روح البيان » « 4 » ، و « القرطبي » في « التفسير الجامع » « 5 » ، نقلوا جميعاً نهاية الآية بخصوص الحديث الأخير .
وأورد « الطبري » أيضاً في تفسيره هذا الحديث وطائفة أخرى من الأحاديث بصدد هذا الموضوع . « 6 »
وقد ذكر « الحاكم الحسكاني » في « شواهد التنزيل » ثلاثة عشر حديثاً في نهاية هذه الآية حيث نقلها من عدّة رواة ، وتنتهي سلسلة سندها إلى الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله ، وبعض هذه الأحاديث مروية عن « مكحول » خادم النبي صلى الله عليه وآله ، وبعض منها عن « بريدة » ، وبعضها عن شخص « علي بن أبي طالب عليه السلام » ، والبعض الآخر عن « جابر بن عبد اللَّه الأنصاري » ، حيث ستطالعون نماذج من تلك الأحاديث أدناه :
نقرأ في حديث عن « أبو الدنيا » عن علي عليه السلام أنّه عندما نزلت الآية « وَتَعْيِهَا اذُنٌ وَاعِيَة » ، قال لي الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله : « سألت اللَّه أن يجعلها اذنك يا علي » « 7 » .
ونقرأ في حديث آخر عن « مكحول » أنّه عندما تلا الرسول صلى الله عليه وآله آية « وَتَعيِهَا اذُنٌ وَاعِيَة » ، التفت إلى علي عليه السلام وقال : « سألت اللَّه أن يجعلها اذُنك » « 8 » .
وفي حديث آخر عن « بريدة » أورد مضمون الحديث الذي نقلناه بادىء الأمر نصاً « 9 » واخيراً ينقل عن « جابر بن عبد اللَّه الأنصاري » أنّه عندما نزلت الآية الآنفة الذكر ، سأل
هامش
( 1 ) تفسير الكشاف ، ج 4 ، ص 600 .
( 2 ) تفسير الكبير ، ج 30 ، ص 107 .
( 3 ) تفسير روح المعاني ، ج 29 ، ص 43 .
( 4 ) تفسير روح البيان ، ج 10 ، ص 136 .
( 5 ) تفسير القرطبي ، ج 10 ، ص 6743 .
( 6 ) تفسير جامع البيان ، ج 29 ، ص 35 .
( 7 ) شواهد التنزيل ، ج 2 ، ص 271 .
( 8 ) المصدر السابق ، ص 277 ح 1015 .
( 9 ) المصدر السابق ، ص 282 ، ح 1022 .