هذا الكتاب الغني عن الوصف العالم إلى نفسه في القريب العاجل ، ويحدث تأثيراً عميقاً في العلم والفكر البشري ، وسيصبح محور أفكار الدنيا « 1 » .
ويقول الشاعر الألماني الكبير ( غوته ) : « نحن كنا في بادىء الأمر مبتعدين عن القرآن ، ولم تنقضِ مدّة طويلة حتى أصبح هذا الكتاب موضع توجهنا واهتمامنا ومبعث حيرتنا ، إلى الحد الذي أذعنا فيه بالتسليم لُاصوله وقوانينه العلمية الكبيرة » .
ويقول العالم الفرنسي ( جول لابن ) في كتاب ( تفصيل الآيات ) : « إنّ الذي أوقد فتيل العلم والمعرفة في العالم هم المسلمون ، ونهلوا العلوم والمعرفة من بحر القرآن واجروا منه أنهاراً وينابيع إلى البشرية في العالم » « 2 » .
يكتب ( دينورت ) أحد علماء الغرب في ما يلي : « يجب الاعتراف بأنّ الفضل في انتشار العلوم الطبيعية والفلكية والرياضيات في اروبا إنّما يعود إلى تعليمات القرآن والمسلمين وأننا لمدينون لهم ، بل يمكن القول : إنّ اروبا - من هذه الجهة - هي احدى البلاد الإسلامية » « 3 » .
ويقول المستشرق الشهير ( نولدكه ) : « لقد فرض القرآن سيطرته باستمرار على قلوب أولئك الذين يخالفونه عن بعد وأوجد فيما بينه وبينهم ارتباطاً قوياً » « 4 » .
ب ) الذين لجأوا إلى المعارضة
ذكرنا فيما سبق إنّ المعجزة تمثل تحدياً ودعوة للآخرين بالمواجهة ، فيعجز الجميع عن الإتيان بمثلها ، وهنا يتبادر في الذهن سؤال ، وهو : لقد تحدى القرآن البشرية والجنّ وعلى مر التاريخ أنْ لا يستطيعون الإتيان بمثله أبداً ، من أين يعلم القرآن بأنّ هذا التحدي سوف يستمر مفعوله على طول التاريخ ؟
هامش
( 1 ) اعتذار إلى محمد والقرآن . ترجمة فارسية ص 111 .
( 2 ) المعجزة الخالدة .
( 3 ) المصدر السابق .
( 4 ) مجموعة مقالات على كتاب .