الوسائل التي يستفيد منها للوصول إلى أهدافه .
انسجامه وعدم انسجامه مع متطلبات البيئة المنحرفة وكيفية تصديه للخرافات .
ماهية الأفراد الذين آمنوا ومن أيطبقة وأي نوع .
ميزان اعتقاده بالأهداف التي يدعو الناس إليها .
سرعة انتشار دعوته ومستوى الأثر الذي تتركه أحكامها وقوانينها في المجتمع .
بالإضافة إلى علائم أخرى .
1 - ميحط دعوة النبي صلى الله عليه وآله والظروف السائدة هناك
إنّ القضية التي يتفق عليها كل المؤرخين الكبار هي : أنّ العرب قبل بدء الرسول صلى الله عليه وآله بدعوته كانوا في أوضاع سيئة للغاية من ناحية سيطرة المعتقدات الخرافية ، والانحطاط الأخلاقي ، والاختلافات ، والحروب الداخلية المستعرة ، والظروف الاقتصادية السيئة ، ولا تتحرك في تلك البيئة نسمة من رياح العلم والمعرفة ، ولا يوجد حتى أثر من الحضارة الشكلية للبشر ، ولهذا السبب كانوا يعتبرونهم قوما نصف متوحشين ، ويطلقون على عصرهم اسم ( العصر الجاهلي ) .
وللقرآن الكريم تعابير صريحة وواضحة عن ذلك العصر يمكنها رسم ملامح الأوضاع في ذلك الزمان بشكل جيد ( حتى لو لم يصدّق أحد بأنَّ القرآن الكريم وحي إلهي ، ولكن لا يمكنه انكار حقيقة أن ذكر تلك الصفات لذلك العصر في القرآن هي دليل على واقعيته وحقيقته ، وإلّا يكون منكراً لكل الجوانب ) .
فيقول اللَّه تعالى في مكان : « لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى المُؤمِنيِنَ اذْ بَعَثَ فِيهِم رَسُولًا مِّنْ انْفُسِهِم يَتلُوا عَلَيهِم آيَاتِهِ وَيُزَكّيِهِمْ وَيُعلِّمُهُمُ الكِتَابَ وَالحِكمَةَ وَانْ كَانُوا مِنْ قَبلُ لَفى ضَلَالٍ مُّبِينٍ » .
( آل عمران / 164 )
وعبارة ( ضلال مبين ) في هذه الآية وفي أواخر الآية الثانية من سورة الجمعة أيضاً ، هو