تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات القرآن — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١

6 - الاعجاز الغيبي للقرآن

إشارة وتنبيه :

بالرغم من وجود أصول وجذور للحوادث المستقبلية في الماضي والحاضر إلّاأنّه لن يستطيع أحد أن يكشف النقاب بدقّة عن الحوادث المستقبلية ، وبالرغم من إرادة الإنسان وعزمه المستمر في التعرف والاطلاع على الحوادث المستقبلية ، وبالرغم من المساعي الكثيرة التي بذلها في هذا الطريق ، إلّاأنّه لم يصل إلى وسيلة ناجحة ترفع الحجب الكثيفة التي حالت بينه وبين المستقبل . إنّ الرغبة الشديدة التي يحملها الإنسان للاطلاع على الحوادث المستقبلية هو الذي بعث الحماس والحمية في سوق الكهان والمنجمين وأصحاب الخرافات ، بل حتى الذين يقرأون الطالع والفأل ، وهؤلاء بدورهم كانوا يستثمرون حالة النهم والولع لدى الناس بالاستفادة من ألاعيبهم وخدعهم الماكرة ، ويُسلّونهم بسلسلة من العبارات المبهمة أو الأقاويل المملة التي كان يتمكن كل شخص أن يطبقها على مراده ومقصوده بسهولة ، وكانوا يكسبون المنافع والأرباح من هذا الطريق . وفي يومنا هذا أيضاً تحصل نبوءات كثيرة في عالم السياسة وغيرها من العوالم الأخرى ترمي الوصول إلى أهداف خاصة غالباً ، وهي جزء لا يتجزأ من المخطط السياسي للدول ، لكن الكثير منها لا يتحقق في الخارج . ويخالف ما هو عليه واقعاً . والجدير بالذكر إنّ هذه الأقاويل الخاطئة لا تقف مانعاً أمام التنبؤات المستقبلية في مثل هذا النوع من المسائل أيضاً ، بيدَ أنّ الحقيقة التي لا يمكن التعتيم عليها هي لو أنّ شخصاً