تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات القرآن — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
ج ) حكم داود عليه السلام بإعطاء أربع نعجات عوضا عن نعجة واحدة ( فلماذا أربع مقابل واحدة ! ) . د ) اعترف داود عليه السلام بذنبه وعمله القبيح في صدد قضية زوجة « أورياه » . ه ) وعفى اللَّه تعالى عن داود ( بهذه البساطة ؟ ! ) . و ) وقدر اللَّه تعالى لداود جزاء دنيوياً واحداً وهو أن تقع نساؤه في أيدي أصحابه فيمارسون معهنّ هذا العمل في وضح النهار وبمرأى من بني إسرائيل ! . ز ) وبالنتيجة أصبحت إحدى هذه النساء أمّاً ل ( سليمان ) وولد منها سليمان وكان اللَّه تعالى يحبّه أيضاً ؟ ! إذا اعتقدنا بنبوة داود من قبل اللَّه تعالى ، كما يقر بذلك جميع المسلمين وتؤيدها مقاطع من عبارات التوراة ، فليست هناك أدنى حاجة للبحث والمناقشة في منافاة هذه الأعمال لمقام النبوة ، ولا يقتصر هذا الأمر على عدم انسجامه مع منزلة النبوة بل يعتبر من‌الأعمال الإجرامية الكبرى . والذي يعد حدوثه من قبل شخص عادي أمراً شاذاً وغريباً من نوعه ويستحق العقاب ، فكيف يمكن التصديق بأنّ اللَّه تعالى يعفو ويتسامح بهذه البساطة عن إنسان قاتل عرض أحد قادة جيشه للقتل عمداً ، من أجل الاستيلاء على زوجته ثم اقترف الزنى بها قبل الزواج منها ؟ ! وإذا اعتبرناه ملكاً من ملوك بني إسرائيل فقط - كما وردت أحواله في كتاب الملوك والسلاطين في التوراة - لا يقبل منه ذلك أيضاً على الاطلاق لأنّه : أولًا : لم يكن ملكاً عادياً ، فالتوراة أفصح عن عظمة داود ومقامه الشامخ في فصوله المختلفة ، وأنّه هو الذي وضع الحجر الأساس للمعبد الكبير لبني إسرائيل والذي لم يكتمل بناؤه في زمانه بسبب الحروب الكثيرة وألقيت مسؤولية اكماله على ابنه سليمان ، ترى هل يمكن صدور هذا العمل من قائد يمتلك مقاما معنوياً محموداً ويكون مسدداً ومؤيداً من قبل اللَّه تعالى ؟ ! ثانيا : من الكتب المعروفة للتوراة كتاب « مزامير داود » وأناشيده الاعتقادية ومناجاته ،