يشرع في حديثه يطلب العفو والمسامحة لئلا يغضب اللَّه تعالى ، حتى أنّه قال مرتين بصراحة : ( أرجو أن لا يسبب ذلك في ازعاجك وغضبك ) إلى أن وصل العدد إلى عشرة ، ويبدو أنّ إبراهيم لم يجرأ على التنزل أكثر من ذلك ، لذا في هذه الحالة اختار السكوت على مواصلة الحديث ، ولما وصلت المحاورة إلى طريق مسدود ، انتهى كلام اللَّه مع إبراهيم وتحرك اللَّه تعالى باتجاه ( سدوم ) وعاد إبراهيم إلى مقره الأصلي ، وانطلاقاً من أنّ المقصود من اللَّه عزّ وجلّ في هذه الآيات ( أو بالأصح ، الجُمل ) هو نفس باري هذا الكون يمكن أن نستنتج المطالب التالية .
أ ) نسبة الجسمانية إلى اللَّه تعالى وقد لاحظنا هذا الموضوع في موارد متعددة من هذه العبارات .
ب ) نسبة الجهل إلى اللَّه تعالى وذلك بقوله هبطت إلى الأرض ، لأحقق النظر في شأن قوم لوط .
ج ) التعصب والتشدد الإلهي ! بحيث يلتمس منه إبراهيم أن لا يغضب ، وكان يتوسل بالحيل اللطيفة ، من أجل النزول بحالة الغلظة والحدة الإلهيّة إزاء عباده إلى أدنى مستوى ممكن !
د ) الملائكة يتناولون الطعام !
ه ) ( سارة ) تلك المرأة المؤمنة العارفة ضحكت على أثر بشارة اللَّه ثم بعد ذلك أنكرت أيضاً .
هذه من نقاط الضعف الواضحة لهذه الأسطورة الكاذبة في التوراة المحرفة التي نسبت إلى اللَّه عز وجل ولكن عندما نطالع أصل الواقعة في القرآن ، لا نشاهد أي واحدة من هذه الاشتباهات والنسب الشنيعة ، فمن خلال هذه المقارنة تتبين حقائق كثيرة في هذا المضمار .
3 - منشأ اختلاف اللغات
من المسائل المثيرة التي كانت تقع دائماً في قائمة الأولويات الأساسية هي مسألة