ما يسمى بعلم « الأجنة » ، وعلى الخصوص في محيط جزيرة العرب الذي لم يتوفر فيه الاطلاع على أبسط المسائل العلمية « 1 » .
11 - القرآن يتحدث عن الآثار المهمّة للغلاف الجوي للأرض
نقرأ في قوله تعالى : « وَجَعَلْنَا السَّمَاء سَقْفاً مَّحْفُوظاً وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا مُعرِضُونَ » .
( الأنبياء / 32 )
لقد أبدى المفسرون القدماء وجهات نظر مختلفة في صدد بيان حقيقة السقف السماوي المحفوظ ، فتارة يذهبون إلى : أنّه محفوظ من نفوذ الشياطين ، وتارة يقولون : إنّه محفوظ من السقوط على الأرض ، وتارة ثالثة : إنّه محفوظ من الانهدام بالرغم من تقادم الزمن « 2 » .
إنّ السر وراء هذه التفاسير المبهمة هو عدم اطلاع البشر على السماء اطلاعاً دقيقاً في ذلك العصر .
وعندما وُجد علم الهيئة الجديد أثبت أنّ الكواكب بأجمعها تسبح في الفضاء اللامتناهي ، وأنّه لا يوجد سقف أساساً ، أصبح مفهوم هذه الآية أكثر تعقيداً بالنسبة لبعض المفسرين ، حتى لجأوا إلى القول : إنّ معناها هو أنّ السماء كالسقف المحفوظ الذي يحول دون حدوث أي اختلال في نظام الوجود .
وعلى هذا الأساس صار المتبادر إلى الذهن من معنى السقف هو المعنى المجازي والذي جاء بصورة التشبيه والكناية .
إلّا أنّ العلم البشري لم يزل يواصل تقدمه نحو الأمام ، وأصبح مفهوم هذه الآية أكثر وضوحاً نظراً إلى ما حصل عليه العلماء من معلومات جديدة عن طبقات الغلاف الجوي ، فثبت أنّه يوجد سقف محفوظ بمعناه الحقيقي .
هامش
( 1 ) أشار سيد قطب في كتابه في ظلال القرآن ج 6 ص 16 إلى ذلك . وقد شاهدنا ذلك أخيراً في فيلم وثائقي عجيب عن المراحل التكاملية للنمو الجنيني .
( 2 ) تفسير مجمع البيان ، ج 7 ص 46 ؛ والتفسير الكبير ، ج 22 ، ص 165 وتفاسير أخرى .