تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات القرآن — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
توضيح ذلك : أنّه توجد طبقة عظيمة للهواء تحيط بالأرض من كل أطرافها تسمى « الغلاف الجوي » يصل سمكها مئات الكيلو مترات ونظراً لضخامة هذه الطبقة الشفافة ظاهراً والمتكونة من الهواء وبعض الغازات الأخرى ، نجدها على جانب كبير من القوة والمقاومة يقدرها بعض العلماء بمقاومة سقف فولاذي سمكه عشرة أمتار ، تُصان به الكرة الأرضية من ألوان المخاطر . فمن جهة يقف سداً منيعاً أمام سقوط الصخور المستمرة - ليلًا ونهاراً والمعروفة ب ( الشهب ) المنجذبة نحو الأرض بسرعة هائلة وتشكل خطراً كبيراً فيما لو اصطدمت بإحدى الأماكن . وتتضح أهميّة هذه المسألة أكثر من خلال النظر إلى ما قاله العلماء : إنّ ملايين من هذه الشهب تتجه نحو الأرض في كل يوم وليلة ، وعندما تصطدم هذه الأحجار السريعة بمقاومة الغلاف الجوي تتولد حرارة فتحترق وتشتعل متحولة إلى رماد ، ينزل إلى الأرض رويداً رويداً ، وفي بعض الأحيان تكون هذه الأحجار كبيرة جدّاً فتجتاز الغلاف الجوي ( بعد أن يحترق جزء منها ) فتصيب نقطة من الكرة الأرضية ، وتحدث أضراراً مخيفة ، وقد سُجلت نماذج لها في التاريخ ، ولعله انذار موجه إلى الغافلين بأنّ اللَّه تعالى لو لم يخلق هذا السقف المحفوظ ، لتعرضتم بأجمعكم إلى هذا القصف الخطير ، ولما كان للهدوء والاستقرار معنىً في حياتكم . ومن جهة أخرى نعلم أنّ الشمس تنبعث منها أشعة تدعى بالأشعة فوق البنفسجية ( تلك الأشعة هي نفسها التي تقع فوق اللون البنفسجي عندما يتحلل ضوء الشمس ولا تشاهد بالعين المجرّدة ) والمقدار القليل منها مفيد ونافع جدّاً ، فضلًا عن أنّه لا يلحق الضرر بأحد ، وبالأخص إنَّ له دوراً كبيراً في قتل الميكروبات ، إلّاإذا ازداد وكثر فانّه يحرق البدن بدون أن يشعر الإنسان بالحرارة ، ( إنّ السبب وراء الحروق التي تصيب جلد الرأس والوجه والبدن في المناطق القريبة من خط الاستواء في فصل الصيف هو أنّ الشمس تسطع بصورة عمودية وتجتاز طبقة قليلة من الهواء ، فلا تحظى بقدر كافٍ من التصفية ) ولو لم يوجد هذا