وكون رواتها هم امّ سلمة ، أبو سعيد ، عائشة ، سعد ، واصل بن أصقع ، أبو سعيد الخدري ، أنس ، أبو الحمراء . ( البعض من هذه الروايات ينتهي سندها إلى امّ سلمة زوجة النبي الأكرم صلى الله عليه وآله ) .
في حين أنّ أربعة من هذه الأحاديث فقط تشير إلى أنّ الآيات ناظرة إلى زوجات النبي الأكرم صلى الله عليه وآله ، والملفت للنظر هو أنّ أيّاً من هذه الأحاديث الأربعة لا ينتهي سنداً إلى النبي الأكرم صلى الله عليه وآله ، بل قد نقلت عن ابن عبّاس وعروة وآخرين كما شهدوا على ذلك بأنفسهم ، فضلًا عن رائحة الوضع التي تشمّ منها ، إذ قد ورد في أربعتها أنّ المراد من الآية زوجات النبي الأكرم صلى الله عليه وآله فقط ! في حين أنّ الخطاب ب « كم » في جملة « لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ » و « وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً » ، الوارد بصيغة المذكّر يبيّن أنّ هناك رجالًا مخاطبين في هذه الآية أيضاً ، على خلاف الآيات السابقة النازلة في خصوص نساء النبي الأكرم صلى الله عليه وآله ، والتي استعمل فيها « نون النِسوة » ، إذن فالحديث القائل بأنّ المراد هو زوجات النبي الأكرم صلى الله عليه وآله ، هو خلاف ظاهر القرآن ولا يمكن قبوله .
2 - هناك العديد من الروايات في باب حديث الكساء بين طيّات المصادر الإسلامية ( وخاصّة مصادر أهل السنّة ) التي يستخلص منها هذا المعنى وهو أنّ النبي الأكرم صلى الله عليه وآله ، دعا عليّاً وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام ( أو أنّهم حضروا عنده ) وغطّاهم بردائه ، وقال طبقاً لرواية عن جعفر الطيّار ( ابن عمّ النبي الأكرم صلى الله عليه وآله ) اللهمّ لكلّ نبي أهل وإنّ هؤلاء أهلي ، فأنزل اللَّه تعالى : « إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً » ، وفي هذه الأثناء تقدّمت زينب زوجة النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وقالت : ألا أدخل معكم ؟ قال مكانك فإنّك على خير إن شاء اللَّه « 1 » .
هامش
( 1 ) شواهد التنزيل للحسكاني ، ج 2 ، ص 32 ، ح 673 .