هذا الكلام لا يعني أنّ إنسان عصرنا قد بلغ مرتبة تغنيه عن الأنبياء كما يتوهّمه بعض المغفّلين ، بل على العكس فهو يعني أنّ أصول تعاليم خاتم الأنبياء صلى الله عليه وآله واسعة جامعة وبشكل بحيث يمكن من خلالها التغلّب على مشاكل العصر ومسائله .
ولابدّ انّك تسأل لماذا لم تعط هذه الأصول لنوح عليه السلام من البداية ؟ نقول في جواب هذا السؤال : وذلك لنفس السبب الذي لم تدرّس دروس مرحلة الدكتوراه في المرحلة الابتدائية وذلك لعدم وجود القابلية والاستعداد لتقبّلها .
وسيأتي إن شاء اللَّه شرح أوفى لهذه المسألة في بحث الخاتمية من مباحث النبوّة الخاصّة .
وهنا تصل المباحث الكليّة للنبوّة ( النبوّة العامّة ) ، نهايتها شاكرين اللَّه على هذا التوفيق .
ربّنا ! اجعلنا من التابعين الحقيقيين الخُلَّص المخلصين لأنبيائك العظام .
إلهنا : أيقظ أمم العالم الغافلة من سباتها
العميق لتجتاز بسلوكها طريق الأنبياء والأولياء
مشاكل الحياة الجمّة وتنال سعادة الدارين ولتتيقّن
بأنّ طي هذا الطريق مرهون باتّباع الوحي والإيمان
باللَّه والأنبياء .
الهنا : وفّقنا لنشر تعاليم الإسلام ، وخاتم
الأنبياء التي تنبض بالنشاط والحيوية في كلّ أرجاء
المعمورة بوسائل الإتّصال المتطوّرة لنروي ظمأ
العطاشى بزلال تعاليمهم
آمين ياربّ العالمين والحمد للَّهأوّلًا وآخراً .
الحادي عشر من شهر صفر 1413
نفحات القرآن — صفحة 312
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣١٢