تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات القرآن — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
وفي الآية السابعة والأخيرة من الآيات التي وردت في البحث لم يكن التعبير بال « آية » أو ال « بيّنة » أو ال « برهان » ، بل بمصداق من المصاديق البارزة جدّاً للمعجزة ، وبعد ذلك تمّ التصريح بالقول : « قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَايَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً » . الهدف لا يكمن في الخوض في بحث « إعجاز القرآن » لأنّ هذا البحث قد جاء في ذيل هذه الآية في المجلّد الثاني عشر من « التفسير الأمثل » ، كما سيأتي أيضاً في المجلّد القادم من نفحات القرآن ، بشرح أوفى ، إنّما الهدف هو بيان حقيقة كون المعجزة هي إحدى الطرق القطعية لمعرفة الأنبياء عليهم السلام . ولذا نقرأ في ذيل آية أخرى دعوة القرآن المخالفين للإتيان بعشر سور مثل سور القرآن : « فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ » . ( هود / 14 )

ثمرة البحث :

يمكن الإستنتاج بوضوح من مجموع ما تقدّم ، أنّ المعجزة لم تكن بنظر القرآن أحد الأدلّة الرئيسيّة لإثبات نبوّة نبي الإسلام صلى الله عليه وآله فحسب ، بل لنبوّة سائر الأنبياء أيضاً . لكن ينبغي الالتفات إلى أنّ هناك آيات قرآنية تعدّ بمثابة العلّة لمنكري المعجزة ، والتي سنتكلّم عنها بالتفصيل في قسم التوضيحات .

توضيحات

1 - ما هي حقيقة الإعجاز

لفظة الإعجاز والمعجزة وكما أشرنا سابقاً لم ترد في القرآن بالمعنى المصطلح عليه اليوم ، بل قد تمّت الاستعانة بتعابير أخرى في هذا المجال ، وقد تقدّم شرحها في الآيات التي مرّ ذكرها ، فالبحث هنا ليس بحثاً لغوياً ، إذ الهدف هو بيان حقيقة الإعجاز والمعجزة ، لكن لا
نفحات القرآن — صفحة 230 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي