المرحلتين ، أي أنّه وفضلًا عن كون أحدهما ذاتياً ومستقلًا دون الآخر فانّ لأحدهما صفة القطع والبتّ دون صاحبه .
6 - آخر كلام ونظرية يمكن بيانها فيما يتعلّق بكيفية اطّلاع الأنبياء والأولياء عليهم السلام على أسرار الغيب ، هو القول باطّلاعهم عليها إجمالًا ، لكن ما هي مساحة ذلك يا ترى ؟ فلا نعلم ذلك بالدقّة ، وما نعلمه فقط هو أنّ اللَّه العالِم يعلّمهم كلّما وجد في ذلك مصلحة وضرورة ، لكن كيف ؟ وكم ؟ فهذا ما لا نعلمه .
كانت هذه هي الطرق الستّة التي يمكن ذكرها للإجابة عن مسألة كيفية اطّلاع الأنبياء والأولياء عليهم السلام على أسرار الغيب وحدود ذلك .
ونظراً إلى أنّ البحث حول كلّ الجزئيات المرتبطة بعلم الغيب قد أفرد في كتاب مستقلّ ، فضلًا عن أنّ هدفنا الرئيس من عرض هذه المباحث شيء آخر ( وهو رفع التضادّ الذي ربّما يتوهّمه بعض المغفّلين بين الآيات المرتبطة بعلم الغيب ) فسنوكل مزيداً من الشرح والتفصيل حول هذا الموضوع ، واختيار النظرية الأقوى من بين هذه النظريات إلى بحثه الخاصّ به .
نفحات القرآن — صفحة 208
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٠٨