الإرتداد الظاهري لشخص كهذا يقول : « هذا كلام ينفيه الكتاب والسنّة والقرآن وحديث النبي الأكرم صلى الله عليه وآله » .
طبعاً الأنبياء عليهم السلام في موقع لا يسمح لهم بالتقيّة أبداً ، أي إنّهم لا يكتمون حقائق الدين بأيّ ثمن ، ولا يقولون خلاف الواقع في هذا الطريق ، وإلّا لبقيت حقائق دعوتهم خفيّة ، ولزال الاعتماد على كلامهم ، ولفقد إخبارهم عن الوحي السماوي اعتباره ، لكنّهم لو ابتلوا بمشاكل شخصية فيحتمل كتمانها من قبلهم ، وقد اختفى النبي الأكرم صلى الله عليه وآله في غار ثور أثناء هجرته من مكّة إلى المدينة وسلك الأودية والبوادي ، وسار ليلًا واختفى نهاراً لئلّا يعثر عليه العدو وتتعرّض حياته المباركة للخطر ، هذه كلّها كانت تقية ولا معصية في ذلك كلّه ، كما إنّه لم يصدر منه صلى الله عليه وآله ما يخالف الحقّ .
وبهذا نكون قد وصلنا إلى خاتمة مبحث عصمة الأنبياء عليهم السلام .
نفحات القرآن — صفحة 160
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٦٠