1 - نقل عن الإمام الصادق عليه السلام إنّه حين سُئِل عن معنى الآية الشريفة : « وَبَينَهُمَا حِجَابٌ وَعَلَى الْأَعرَافِ رِجَالٌ » قال : « سور بين الجنّة والنّار » « 1 » .
وجاء في تفسير الطبري نفس هذا المعنى عن الإمام الباقر عليه السلام « 2 » .
2 - جاء في حديث للإمام الباقر عليه السلام يفسر فيه قوله تعالى : « وَعَلَى الْأَعرَافِ رِجَالٌ » قال : « نزلت في هذه الأمة ، والرجال هم الأئمة من آل محمد صلى الله عليه وآله . قلت : فالأعراف قال :
صراط بين الجنّة والنّار ، فمن شفع له الإمام منّا من المؤمنين المذنبين نجا ، ومن لم يشفع له هوى » « 3 » .
فهذا الحديث أوضح معنى الأعراف وكذلك الفريقين الموجودين عليه .
3 - وجاء في حديث آخر نقله المرحوم الطبرسي في مجمع البيان عن الإمام الصادق عليه السلام قال فيه : « الأعراف كثبان بين الجنّة والنّار ، فيقف عليها كل نبي وكل خليفة نبي ، مع المؤمنين من أهل الزمان كما يقف صاحب الجيش مع الضعفاء من جنده » « 4 » .
وجاء في آخر هذا الحديث شرح يبيّن أنّ المحسنين يذهبون مُسبقاً إلى الجنّة ، فيقول رجال الأعراف المؤمنون للمذنبين الذين بجانبهم انظروا إلى اخوانكم المحسنين سبقوكم ودخلوا الجنّة ، وهنا ينظر إليهم المذنبون ويسلّمون عليهم وهذا هو ما ذكره القرآن في قوله :
« وَنَادَوا أَصحَابَ الجَنَّةِ أَنْ سَلَامٌ عَلَيكُمْ لَمْ يَدخُلُوهَا وَهُمْ يَطمَعُونَ » .
فهؤلاء المذنبون لم يدخلوا الجنّة ويأملون دخولها ببركة شفاعة النبي صلى الله عليه وآله والإمام عليه السلام ، ثم يفسر بقية الآيات على هذا المنوال وبالشكل الذي لا يبقى معه شك في معنى الأعراف والفريقين الموجودين عليها . ويعرض بدقة نفس التفسير الذي بّينّاه سابقاً بشأن آيات
هامش
( 1 ) . تفسير البرهان ، ج 2 ، ص 18 ، ح 10 .
( 2 ) . تفسير جامع البيان ، ج 8 ، ص 137 .
( 3 ) . تفسير البرهان ، ج 2 ، ص 18 ، ح 8 .
( 4 ) . تفسير مجمع البيان ، ج 3 ، 4 ، ص 423 .