في خاتمة المطاف شفاعة هؤلاء الرجال ذوي المكانة السامية .
2 - الأعراف في العقل والمنطق
من الواضح أننا لانمتلك أيَّ دليل عقلي يثبت وجود الأعراف ، لأنّ العقل يثبت فقط العموميات المتعلّقة بالحساب والكتاب والثواب والعقاب ، وذلك لأنّ عدم وجودها لا يتّسق وحكمة اللَّه وعدالته .
أمّا موقف القيامة ، ومراحل الثواب والعقاب ، وكيفية دخول أصحاب الجنّة فيها ، وأصحاب النّار فيها والصراط والأعراف وما شابه ذلك من التفاصيل الجزئية للقيامة ، فهي من المسائل التي لا تثبت إلّابالدليل النقلي .
ولكن بما أنَّ الشفاعة تنبثقُ أيضاً من حكمة اللَّه تعالى ( كما ورد في موضوع الشفاعة ) وأنّ الشفعاء يجب أن يكونوا من ذوي الدرجات الرفيعة والمكانة العالية حتّى يأخذوا بأيدي الضعفاء ، يمكن نتيجة لذلك العثور على إشارة ضعيفة في اعماق حكم العقل بخصوص مسألة الأعراف ( فتأمل ) .
3 - الأعراف في الروايات والأحاديث
تحوي المصادر الإسلامية الشيعية منها والسُنية على روايات كثيرة بخصوص الأعراف وأصحاب الأعراف ، ومتى ما وضعناها إلى جانب بعضها بشكل صحيح لاستنتجنا منها ما استنتجناه من تفسير الآيات المذكورة .
وهي في الحقيقة أخبار كثيرة حتّى أنَّ البعض قال إنّها تربو على 28 حديثاً « 1 » .
تختص بعض تلك الأحاديث بموضوع الأعراف ، وبعضها بالرجال الذين على الأعراف ويتحدث بعضها عن طائفة الحيارى من ضعيفي الإيمان الموجودين هناك ونحن نكتفي هنا بالإشارة إلى بعض الأمثلة المهمّة منها :
هامش
( 1 ) . تفسير الاثني عشري ، ج 4 ، ص 75 .