وورد نفس هذا المعنى في نهج البلاغة ولكن بصياغة أُخرى : « إنّ الجهاد باب من أبواب الجنّة فتحه اللَّه لخاصّة أوليائه » « 1 » .
وجاء أيضاً في حديث آخر عن النبي صلى الله عليه وآله أنّه قال : « إنّ للجنّة باباً يُدعى الرّيان لا يدخله إلّا الصائمون » « 2 » .
ونقل عنه أيضاً ( صلوات اللَّه عليه ) : « إنّ للجنّة باباً يُقال له باب المعروف لا يدخله إلّا أهل المعروف » « 3 » .
كما أشارت أحاديث أُخرى إلى : « باب الصبر » و « باب الشكر » و « باب البلاء » ، حتّى ذكر أنّ « أبواب الجنّة تحت ظلال السيوف » « 4 » ( وذلك إشارة إلى الجهاد ) .
وتنبغي الإشارة إلى أنّ بعض الأحاديث تفيد أنّ أبواب الجنّة هم رجال اللَّه العظماء ، كما جاء في الكافي عن الإمام الكاظم عليه السلام أنّه قال : « إنّ عليّاً باب من أبواب الجنّة » « 5 » ، وهذه إشارة إلى أنّ كل من يتّبع هذا الرجل العظيم في سلوكه وإيمانه وعمله ، يدخل الجنّة .
يتّضح ممّا سبق معنى ومفهوم أبواب الجنّة وكيفيّتها أيضاً .
2 - المكتوب على أبواب الجنّة
إنّ المكتوب على باب كل بناية يعكس عادة المحتوى والهدف الحقيقي لتلك البناية ، ويتبيّن من الروايات الإسلامية وجود كتابات على أبواب الجنّة تستوجب التأمل ، وأنّ التمعّن في مدلولات تلك الروايات يضفي عمقاً أبعد على ما ذكرناه آنفاً بشأن معاني أبواب
هامش
( 1 ) . نهج البلاغة ، الخطبة 27 .
( 2 ) . بحار الأنوار ، ج 93 ، ص 252 ، ح 17 .
( 3 ) . المصدر السابق ، ج 71 ، ص 408 ، ح 3 .
( 4 ) . ميزان الحكمة ، ج 2 ، ص 104 ( نقلًا عن تفسير در المنثور ، ج 1 ، ص 248 ) .
( 5 ) . أصول الكافي ، ج 2 ، ص 389 ، ح 21 .