جهنّم : « لَهَا سَبعَةُ أَبوَابٍ » . ( الحجر / 44 )
لكن الأحاديث الشريفة قد أشارت مراراً إلى أنّ للجنة ثمانية أبواب ، وذلك إشارة إلى أنّ طرق الوصول إلى السعادة والتي تمثل الجنّة مظهرها هي أكثر من طرق السقوط في هاوية البلاء والتي تمثل جهنّم مركزها ، وأنّ رحمة اللَّه تسبق غضبه : « سبقت رحمته غضبه » .
وقد جاء في حديث عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال : « إن للجنّة ثمانية أبواب » . ثم تطرق إلى شرح هذه الأبواب فقال : « يدخل من بعضها الصدّيقون ومن بعضها يدخل الشهداء والصالحون ، ومن بعضها يدخل محبّو أهل بيت العصمة عليهم السلام و . . . » « 1 » .
وورد في حديث عن الإمام الباقر عليه السلام أنّه قال : « أحسنوا الظن باللَّه واعلموا أنّ للجنّة ثمانية أبواب ، عرض كل منها مسيرة أربعين سنة » « 2 » .
هذا في حين تشير بعض الأحاديث الأُخرى إلى وجود واحد وسبعين باباً للجنّة . وورد هذا المضمون في حديث لأمير المؤمنين عليه السلام « 3 » .
ويحتمل أن تكون هذه الاعداد إشارة إلى كثرة الأبواب . إِلّا أنّها ذكرت في أحد المواضع على أنّها ثمانية مقارنة بأبواب جهنّم وذلك للدلالة على أنّ أسباب بلوغ السعادة تفوق أسباب الشقاء ، بل ويشير موضع آخر إلى كثرة الأقوام الذين يدخلون مستقر الرحمة الإلهيّة ، كل من طريقه الخاص .
ويتّضح من التعابير المختلفة لهذه الروايات أنّ أبوابها تتناسب والأعمال الصادرة عن الصلحاء والمخلصين .
جاء في حديث منقول عن الإمام الصادق عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله : « للجنّة باب يقال له باب المجاهدين ، يمضون إليه فإذا هو مفتوح وهم متقلّدون بسيوفهم والملائكة ترحّب بهم » « 4 » .
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار ، ج 8 ، ص 121 ، ح 12 .
( 2 ) . المصدر السابق ، ص 131 ، ح 32 .
( 3 ) . المصدرالسابق ، ص 139 ، ح 55 .
( 4 ) . أصول الكافي ، ج 5 ، ص 2 ، ح 2 .