تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات القرآن — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
5 - « تَنْزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ » . ( فصلت / 42 ) 6 - « انَّهُ عَلِىٌّ حَكِيمٌ » . ( الشورى / 51 ) 7 - « وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعاً حَكِيماً » « 1 » . ( النساء / 130 )

شرح المفردات :

لفظ « حكيم » ، كما ورد في كتاب « العين » للخليل بن أحمد الفراهيدي مأخوذ من مادة « الحكمة » ، وهي تفيد معنى « العلم » و « الحلم » و « العدالة » ، وحسب ما ورد في مفردات الراغب ، فإنّ « الحكيم » بمعنى المنع من شيء لغرض إصلاحه ، أمّا في مقاييس اللغة فقد فسر لفظ الحكيم بمعنى المنع من الظلم ، وعلى هذا الأساس فإنّ عنان أو لجام الحيوان يسمى « حكمة » على وزن « صدمه » ، وأيضاً يقال للعلم والمعرفة « حكمة » ، لأنّها تمنع الشخص من القيام بالأعمال غير اللائقة . ويقال أحياناً « للحكم » « حكومة » ، وذلك لأنّ الحكومة تمنع الناس من القيام بالأعمال غير القانونية . ورد في « لسان العرب » ، أنّ « الحكم » تعني العلم والفقه والقضاء بالحق والعدل . وقال صاحب « صحاح اللغة » : أنّ « الحكيم » هو الشخص الذي ينجز أعماله بصورة صحيحة وطبق أصول وأسس معينة أمّا في « النهاية » لابن الأثير ، وفي « لسان العرب » فقد ورد معنى « الحكمة » بانّه : معرفة أفضل الأشياء وأفضل الأساليب وبأحسن كيفية ويقال للشخص الذي ينجز أعماله بدقة واتقان ، « حكيم » ، « فنقول ، إنّ فلان دلنا على أحسن مزرعة وبأقرب طريق ، فهو حكيم ، وكذلك بالنسبة للشخص الذي ينتج أفضل المنتجات بأفضل الطرق والأساليب ، فهو حكيم أيضاً » .
هامش
( 1 ) وكما قلنا فلفظة « حكيم » قد وردت في آيات مختلفة من القرآن الكريم أكثر من تسيعن مرة ، لكن الآيات أعلاه شاملة لمختلف التعابير حول هذا الموضوع .