الرهيبة ، ولكنهم عندما يُسْلَبون هذه النعمة سيذكرون مُبدئها ويعلنون عن استعدادهم للشكر .
2 - « وَلَئِن أَذَقنَاهُ نَعَماءَ بَعدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِئَاتُ عَنِّى إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ » . ( هود / 10 )
وتأكيد القرآن على إذاقة النعماء بعد الضرّاء هدفه تبيان قدر النعمة بصورة جيدة ليرفع بالعباد إلى الشُّكر ، ولو أنّ جماعة من المغرورين والمُعجبين بأنفسهم فسّروه بشكل آخر .
3 - « وَاذكُرُوا نِعمَتَ اللَّهِ عَلَيكُم إِذْ كُنتُم أَعدَآءً فَأَلَّفَ بَينَ قُلُوبِكُم فَأَصبَحتُم بِنِعْمتِهِ إِخوَاناً » . ( آلعمران / 103 )
إنّ القرآن الكريم ومن أجل أن يُبيّن في هذه الآية قدر نعمة الاتحاد وتأليف القلوب قارنها بالوقت الذي كانت هذه النعمة مسلوبة نهائياً ، وعندما كانت نار الفرقة والنفاق تلتهمُ كُلّ شيء ، وذكّر المسلمين بمعرفة هاتين الحالتين بالقياس إلى بعضهما ليعرفوا قدر هذه النعمة الإلهيّة الحقيقي .
ويُلاحظ وجود بعض الإشارات إلى هذا القسم من المصائب والآلام في الروايات الإسلامية أيضاً ، ومن جملتها : ما ورد في حديث المفضّل عن الإمام الصادق عليه السلام قال : « إنّ هذه الآفات وإن كانت تنالُ الصالح والطالح جميعاً ، فإنّ اللَّه جعل ذلك صلاحاً للصنفين كليهما ، أمّا الصالحون فإنّ الذي يُصيبهم من هذا يردُّهم ( يذكّرهم ) نعم ربّهم عندهم في سالف أيامهم ، فيحدوهم ذلك على الشكر والصبر ، وأمّا الطالحون فإنّ مثل هذا إذا نالهم كسر شرتهم وردعهم عن المعاصي والفواحش » « 1 » .
7 - موقع الخير والشّر في عالم الوجود
ذكرنا فيما مضى أن من جملة المسائل التي أوجدت التشكيك في مسألة عدالة الخالق
هامش
( 1 ) بحارالأنوار ، ج 3 ، ص 139 .