مجموع الأزمنة من الحال والمستقبل ، أو جذورها الماضية ، لكي نتمكن من القول : إنّ أضرارها أكثر من منافعها مثلًا ويجب التصديق بأنّ هذا الحكم ليس سهلًا .
ومن جهةٍ أخرى يُمكن تقسيم الخير والشر إلى ما يلي :
أ ) الخير المطلق . ب ) الشر المطلق . ج ) الخير والشر النسبيان .
الخير المطلق : هو الخير الخالي من أي صِفة سلبيّة ، وضدّه الشّر المطلق الذي ليس له أي صفة إيجابية ، ونادراً ما يوجد مصداق لهذين النوعين ، فغالباً ما نواجه أشياء أو حوادث أو ظواهر مركّبة من صيغٍ إيجابية وسلبيّة ، فما فيها صفحات إيجابية أكثر تُسمى خيراً ، وما فيها حالات سلبيّه أكثر تُسمى شرّاً ، وإذا تعادلت حالات الخير والشّر فيها فهي لا خير ولا شر .
طبعاً يجب الالتفات إلى أنّ حالات الخير والشّر متفاوتة بين الأفراد والأقوام ، والمهم هو وجوب الأخذ بنظر الاعتبار في الحكم النهائي مجموع آثار تلك الظاهرة في جميع العالَمِ وفي جميع الأزمنة والأمكنة .
ومن وُجهة نظر المؤمن يُمكن وجود قسمين فقط من هذه الأقسام ( الخير المحض ) أو ( الأكثر خيراً ) أو ( الشر المحض ) أو ( الأكثر شرّاً ) أو ( ما تساوى خيره وشرّه ) فيستحيل وجودها ، نظراً لكون اللَّه تعالى حكيم لأنّ صدور هذه الأقسام الثلاثة من ( الحكيم المطلق ) قبيح وغير مُمكن .
2 - هل للشرور حالة عدميّة ؟
عُرِف بين الفلاسفة والعلماء أن ( الشّر ) يعود في النهاية إلى ( أمرٍ عدمي ) ، ( أو إلى أمر وجودي يؤدّي إلى العدم ) ، ولعل أول من صرّح بهذا الرأي هو ( أفلاطون ) والذي وصف الشّر بالعدم .
وعليه فضدّه ، أي الخير ، لايحكي إلّاعن الوجود ، وكلما كان الوجود أوسع وأكمل كان