الحوادث الأليمة في الروايات الإسلامية :
وردت في المصادر الإسلاميّة روايات كثيرة عن المعصومين عليهم السلام حول بحث الرضا والتسليم ، وبالرغم من كونها تُشير إلى بحثٍ أخلاقيّ واسع ، فهي تحتوي أيضاً على أشارات حول بحثنا ، ومن جملتها ما روي عن الإمام علي عليه السلام أنّه قال : « إنّ اللَّه سبحانه وتعالى يُجري الأمور على ما يقتضيه لا على ما ترتضيه » « 1 » .
أي لا تقلقوا من كون الشيء خلافاً لرغبتكم ورضاكم ، فهنالك أسرار ومصالح لا تعلمون بها .
وفي حديثٍ آخر عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال : « إنّ أعلم الناس باللَّه أرضاهم بقضاء اللَّه » « 2 » .
أجَلْ ، إنّ الذي يؤمن بعلم اللَّه وحكمته ولطفه ورحمته وإحاطته بهذه الأمور ، على يقين بأنّ ( كل ما يأتي منه خير ) ولو أنّه لم يدرك أسرارها بدقّة .
وفي حديثٍ آخر عن أمير المؤمنين علي عليه السلام : « أجدر الأشياء بصدق الإيمان الرضا والتسليم » « 3 » .
أي أنّ أوضح أثرٍ على صدق الإيمان بعلم اللَّه وحكمته ورحمته هو التسليم لإرادته التكوينيّة والتشريعيّة . لا تسليماً عن كراهة ، بل عن رضىً ، لأنّ المُسلم يعلم بأنّ كل ما يصدر من اللَّه تعالى يحتوي في طيّاته على حكمة خفيّة .
تحذير ! !
طبعاً إنّ هذا الكلام لا يعني أبداً أن نحتسب مصائبنا وعدم الموفقيه والفشل و . . . التي تحصل بما كسبت أيدينا ، على القضاء الإلهي ونُسلّم ونرضى بها .
هامش
( 1 ) غرر الحكم ، الفصل 9 ، الحكمة 56 .
( 2 ) بحار الأنوار ، ج 68 ، ص 144 ، ح 42 .
( 3 ) غرر الحكم .