ب ) اللَّه عزّ وجلّ صادق
تمهيد :
بعد وصف الباري تعالى بصفة التكلُّم تتوجّه الأنظار إلى هذه الصفة وهي : « صدق اللَّه » في كلامه .
إنّ هذه الصفة ، التي تعد من أهم الصفات الفعليّة ، تشكل العمود الأساس في الوثوق بدعوات الأنبياء ، لأنّه - نعوذ باللَّه - لو كان يُمكن تصور صدور الكذب عنه جلّ وعلا لما بقيت هنالك ثقة لا بمسألة الوحي ، ولا بالوعود الأخرويّة ، ولا بالأخبار التي تتحدث عن المعارف الدينيّة ، أو عن عوامل سعادة البشر وشقاوتهم ، وبتعبيرٍ آخر فإنّ أسس المسائل الدينيّة تنهار بصورة تامّة بنفي هذه الصفة .
ومن هنا يتضح مدى تأثير الإيمان بصدق اللَّه في فهم حقائق الدين .
ولعل هذا هو السّر من ملاحظة وصف الباري في آيات قرآنية عديدة بالصادق وبتعابير متنوعة ومختلفة تماماً ، ومن زوايا متنوّعة .
بعد هذا التمهيد نعود إلى القرآن لنمعن خاشعين في الآيات القرآنية التالية :
1 - « وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثاً » . ( النساء / 87 )
2 - « وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا » . ( النساء / 122 )
3 - « وَلَقَد صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ » . ( آل عمران / 152 )
4 - « قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ » « 1 » . ( الأحزاب / 22 )
هامش
( 1 ) وقد وردت نفس هذه المفاهيم في آيات قرآنية أخرى ( كالذاريات ، 5 ؛ الأنعام ، 115 ؛ الزمر ، 74 ؛ الفتح ، 27 ؛ وكذا ورد تعبير « إنّا لصادقون » في الآية 146 من سورة الأنعام ؛ والآية 64 من سورة الحجر ) .