تمهيد :
يُلاحظ في الآيات القرآنيّة والروايات الإسلاميّة تعبير تحت عنوان « الأسماء الحسنى » ، وهذا العنوان جاء في القرآن بشكل مجمل لكنّه ورد في الروايات بشكل مفصّل ، وهذه الأسماء تدل بأجمعها على صفاته ، ونظراً لكون جميع أسمائه وصفاته حُسنى ، فإنّ انتخاب هذا العنوان يدلّ على امتياز هذه الأسماء .
ولكن من أين تنبع هذه الخصوصيّة ؟ هذا ما سنوضحه بعد تفسير الآيات والروايات التي وردت في هذا المجال ، فلنتوجه الآن إلى القرآن ونتأمل خاشعين في الآيات القرآنية الكريمة :
1 - « وَللَّهِ الأَسْمَاءُ الحُسنَى فَادعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلحِدُونَ فِى أَسْمَائِهِ » .
( الأعراف / 180 )
2 - « قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحمنَ أَيّاً مَّا تَدعُوا فَلَهُ الأَسْمَاءُ الحُسْنَى » .
( الاسراء / 110 )
3 - « اللَّهُ لَاإِلهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الأَسْمَاءُ الحُسْنَى » . ( طه / 8 )
4 - « هُوَ اللَّهُ الخَالِقُ البَارِئُ المُصَوِّرُ لَهُ الأَسمَاءُ الحُسْنَى » . ( الحشر / 24 )
جمع الآيات وتفسيرها
أسماء اللَّه الخاصّة :
لقد تقدم تفسير الآية الأولى في البحث السابق ، وخلاصته أنّها حذّرت الناس من تحريف أسماء اللَّه حيث تقول : « وَللَّهِ الأَسمَاءُ الحُسنَى فَادعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذينَ يُلحِدُونَ في أَسمَائِهِ » .