وفسّرها البعض بمعنى الشاهد والناظر أو القيّوم بأمور الخلائق « 1 » .
وقد ورد في مصباح الكفعمي عن بعض العلماء - حول تفسير هذه الكلمة - : إنّها تعني الحافظ لأعمال العباد ومقدرات أعمارهم وأرزاقهم « 2 » ، ولكن كما قلنا : إنّ لهذه الكلمة معنىً أوسعَ .
من مجموع ما ذكرناه في تفسير هذه الصفات السبع ، التي لها مفاهيم متقاربة أو متلاصقة مع بعضها ، تتجلى أمامنا صفحة أخرى من المعارف وصفات الفعل الإلهيّة ، صفحة ذات آثار تربويّة ثمينةٍ وقيمّة جدّاً .
إنّها تدعو الناس إلى فعل الخيرات واجتناب أي لونٍ من القبائح والسيئات ، وذلك لأنّهم يعلمون بأنّ اللَّه يراهم حيثما كانوا ، وتطمئنهم إزاء الحوادث الصعبة ، لأنّهم يعلمون بأنّ اللَّه هو الحافظ .
لهذا فإننا نقول : إنّ ذكر الصفات الإلهيّة في القرآن الكريم ذو هدفين أساسيين : أحدهما رفع مستوى معرفة الإنسان بربّه ، والآخر تربيته في مختلف الجوانب .
21 - الرازق 22 - الرزّاق 23 - الكريم 24 - الحميد 25 - الفتّاح
إنّ لهذه الصفات الخمس - المذكورة أعلاه - مفاهيم متقاربة ومتلازمة مع بعضها ، وتحكي جميعها عن تأمين أرزاق بني البشر ، بل حتى جميع الكائنات الحية ، وتدل على أنّ
هامش
( 1 ) لسان العرب ، مقاييس اللغة ، ونهاية ابن الأثير . وقد نُقل في بعض التفاسير عن أبي عبيدة أحد علماء اللغة بأنّه قال : يوجد في كلام العرب خمسة أسماء فقط على هذا الوزن هي : ( المهيمن ) ( المبيطر ) ، ( المسيطر ) ، ( المبيقر ) ، و ( المخيمر ) . . . عن تفسير روح الجنان .
( 2 ) مصباح الكفعمي ، ص 318 .