تشير إلى نفس ذلك الشئ الذي ورد بهذا المضمون حيث قال تعالى : « مَنْ جَاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالَهَا » . ( الانعام / 6 )
وكذلك استدلوا بالآية : « لَهُم مَّايَشَاؤُنَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ » . ( ق / 35 )
فقالوا : إنّ المقصود من ( لدينا مزيد ) هو رؤية الخالق ! في حين أننا لا نرى أدنى إشارة إلى هذا المفهوم .
وخلاصة الكلام هو أنّ مسألة رؤية اللَّه ، - علاوة على كونها مخالفة للدليل القطعي العقلي والنقلي - كانت تستلزم جسمانية اللَّه ( إلّاأن يكون المقصود منها الرؤية بعين القلب والباطن فلا أحد يُناقش في ذلك ) .
ولا يوجد دليل روائي أو قرآني عليها ، والأمر الوحيد هو استعانتهم بالمتشابهات لتصديق معتقدهم هذا ، في حين أنّ القرآن أمرنا بمطابقة وتفسير المتشابهات بالمحكمات .
وإنّ قسماً من الروايات المنقولة في كتب هؤلاء القوم بخصوص هذا الموضوع ، هي روايات تتنافى مع حكم العقل والقرآن ، ونحن مأمورون بتركها وعدم الاهتمام بها .
وقد انتقد المرحوم العلّامة السيّد شرف الدين بدوره اسناد هذه الأحاديث أيضاً في كتابه القيّم « كلمة حول الرؤية » وأثبت بأنّها موضوعة ( ولزيادة التوضيح راجع الكتاب المذكور ) « 1 » .
فما أقبح عصرنا الحاضر إذ يوجد فيه من لا يزالون يؤيدون خرافة ( رؤية اللَّه بالعين الظاهرية في القيامة ) ، على الرغم من كون البحوث العقائدية فيه تدور حول محور الأدلّة العقليّة ، وقد اتضحت المسألة بصورة كافية من خلال آيات القرآن .
هامش
( 1 ) كلمة حول الرؤية ، ص 67 - 80 .