تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات القرآن — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
1 - « يُسَبِّحُ للَّهِ مَا فِى السَّماوَاتِ وَمَا فِى الأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ العَزِيزِ الْحَكيمِ » . ( الجمعة / 1 ) 2 - « هُوَ اللَّهُ الَّذِى لَاإِلَهَ إِلَّا هُوَ المَلِكُ القُدُّوُسُ » . ( الحشر / 23 ) 3 - « سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ » . ( المؤمنون / 91 ) 4 - « سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ العِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ » . « 1 » ( الصافّات / 180 )

شرح المفردات :

« القدوس » : صيغة مبالغة من مادّة « قدس » ، وهي في الأصل بمعنى النزاهة والطّهارة ، وكما قال صاحب ( مقاييس اللغة ) : فإنّ سبب إطلاق هذه الصفة على اللَّه عزّ وجلّ هو لقداسة ونزاهة ذاته عن الأضداد والأكفّاء والصاحبة والولد . ويُستنتج من كلام الراغب في ( المفردات ) ، وابن منظور في ( لسان العرب ) ، أنّ هذه الكلمة تُستعمل عادةً للتنزيه الإلهي أو لتطهير عباده ، وحتى صاحب مقاييس اللغة يقول : في الأغلب أنّ هذه الكلمة من المصطلحات الإسلاميّة الخاصّة . وسُميت أرض ( القادسيّة ) بهذا الاسم لأنّ إبراهيم الخليل عليه السلام دعا اللَّه عزّ وجلّ لتطهيرها وتقديسها . ومن الجدير بالذكر أنّ الراغب يعتقد بأنّ هذه الكلمة تُستعمل فقط بخصوص التطهير المعنوي لا التطهير الظاهري وإزالة الخبائث . وتقديس العباد للَّه‌تعالى بأن ينزهوه من كلِّ نقصٍ وعيبٍ . وأمّا ( التسبيح ) وكما يقول بعض أرباب اللغة : فذو معنَيين : الأول : النفي ، وقد ورد في الآيات القرآنية بمعنى نفي كل ألوان العيوب والنقائص عن اللَّه تعالى .
هامش
( 1 ) ورد هذا التعبير وكذلك تعبير الآية التي قبلها في ستة موارد في القرآن الكريم ، حيث ينزه اللَّه تعالى عما يصفه به المشركون والجاهلون ( الانعام ، 100 ؛ الأنبياء ، 22 ؛ المؤمنون ، 91 ؛ الصافات ، 159 ، و 180 ، الزخرف 82 ) ومضافاً إلى الآيات التي تشتمل على عنوان ( تسبيح اللَّه ) فكلها توضح مقصودنا ، وقد ذكرنا منها نماذج مختلفة أعلاه .