تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات القرآن — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩

تمهيد :

يُعبَّر عن الصفات السلبيّة ب « صفات الجلال » عادةً ، لأنّ اللَّه سبحانه ( أجَلّ ) من أن يوصف بمثل هذه الصفات التي تُعبّر جميعها عن وجود النقائص والعيوب . وهذه الصفات تقع في مقابل « صفات الجمال » التي تدعى ب « الصفات الثبوتية » وتحكي عن جمال ومحاسن الذات الإلهيّة المقدّسة . وبعبارة أخرى يمكن القول : بأنّ جميع الصفات السلبية مجموعة في هذه الجملة وهي ( إنّ اللَّه مقدّس ومنزّه عن كل ألوان العيوب والنقائص وعوارض وصفات الممكنات ) . وقد بُحثت أقسام مهمّة من هذه الصفات في علم الكلام بالإستلهام من الآيات القرآنية ، منها : إنّه تعالى ليس « مُركّباً » . ليس له جسم . لا يُرى . لا يسعه مكان أو زمان . منزّه عن كل ألوان الفقر والحاجة . ذاته ليست محلًا للحوادث والعوارض والتغيُّر والتحوُّل أبداً . وصفاته عين ذاته لا زائدة عليها . وعليه ينبغي من جهة طرح مسألة ( صفات الجلال ) بشكل كلّي وشامل ، ومن جهةٍ أُخرى التحقيق في الصفات الحساسة بتفصيل أكثر . بعد هذا التمهيد نتوجه إلى القرآن الكريم ونتأمل خاشعين في الآيات التالية :