د ) إرادة اللَّه ومشيئته
تمهيد :
هناك آيات قرآنية كثيرة تحدثت عن إرادة اللَّه سبحانه سواءً في عالم الخلق والوجود ، أو في تشريع القوانين والأحكام وتكاليف العباد ومصيرهم .
لا ريب في أن للَّهتعالى إرادتين ، تكوينية وتشريعية ، وظهور الحوادث المختلفة في أوقات مختلفة يُعد دليلًا واضحاً على إرادته في إيجاد موجود أو حادثة ما في يوم كذا ، لا قبله ولا بعده .
وهكذا فإنّه تعالى أراد أن يؤدّي عباده الطاعة الفلانية ويتركوا المسائل الأخرى .
لكن ما هو معنى وحقيقة إرادة اللَّه تعالى ؟
تُعدّ هذه المسألة من أعقد المسائل الكلامية والعقائدية والفلسفية ، ولكن بعد التحليل النهائي سنتوصل إلى أنّ إرادة اللَّه تعالى ومشيئته فرعٌ من فروع علمه سبحانه . أما كيف ؟
فهذا ما سنعرفه بعد تتبع الآيات القرآنية التي وردت حول إرادته ومشيئته تعالى .
ولنتأمل خاشعين في الآيات الكريمة التالية :
1 - « انَّمَا قَوْلُنَا لِشَىءٍ اذَا ارَدْنَاهُ انْ نَّقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ » . ( النحل / 40 )
2 - « قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ لَكُمْ مِّنَ اللَّهِ شَيْئاً انْ ارَادَ بِكُمْ ضَرًّا اوْ ارَادَ بِكُمْ نَفْعاً بَلْ كَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً » . ( الفتح / 11 )
3 - « وَنُرِيدُ انْ نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا في الْارْضِ وَنَجْعَلَهُمْ ائِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ » .
( القصص / 5 )
4 - « يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ » . ( البقرة / 185 )