5 - « يَخْلُقُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ انَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَىءٍ قَديرٌ » . ( النور / 45 )
6 - « وَلَا تَقُولَنَّ لِشَىءٍ إِنِّى فَاعِلٌ ذَلِكَ غَداً * الّا انْ يَشَاءَاللَّهُ » . ( الكهف / 23 / 24 )
7 - « وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ انْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ الَّا وَحْيًا اوْ مِنْ وَرَاءِى حِجَابٍ اوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فيُوحِىَ بِاذْنِهِ مَا يَشَاءُ انَّهُ عَلىٌّ حَكيمٌ » . « 1 » ( الشورى / 51 )
شرح المفردات :
« الإرادة » : من مادّة ( رَوْد ) ( على وزن مَوْج ) ، وهي في الأصل بمعنى التردُّد المصحوب بالهدوء لتحصيل شيء ، وتُطلق على الذي يبحث عن مرتع لرعي المواشي .
وكلمة « الإرادة » المأخوذة من هذا الأصل هي بالواقع مركّبة من ثلاثة عناصر : « إرادة الشيء عن رغبة » و « مع الأصل في الوصول إليه » و « الأمر بفعله من قبله أو الآخرين » « 2 » .
يعتقد الكثير من الغويين والمتكلمين أنّ « المشيئة » تعني « الإرادة » ، لذا فقد قال الراغب فيالمفردات : يعتقد أكثر المتكلمين أنّ المشيئة تعني « الإرادة » تماماً ، واعتقد البعض منهم أنّ المشيئة تعني إيجاد الشيء والوصول إليه ، ولو أنّها حلّت محل الإرادة في الاستعمالات المتعارفة ، وعلى هذا تكون المشيئة بالنسبة إلى اللَّه سبحانه وتعالى بمعنى الإيجاد ، وبالنسبة إلى الناس بمعنى الوصول إلى شيء معين « 3 » .
لكنه ورد في بعض كتب اللغة أنّ « المشيئة » غير « الإرادة » ، فالمشيئة هي المَيْل الذي يحصل للإنسان بعد التصوُّر والتصديق ، ثم يصل بعدها العزم والتصميم ، ثم تتحقق الإرادة ( وعليه فإنّ المشيئة ) تُطلَقُ على المراحل الأولى ، و « الإرادة » على المرحلة الأخيرة وتتصل بالفعل « 4 » .
هامش
( 1 ) وهناك آيات أخرى تتضمن هذا المعنى وهي : المائدة ، 17 ؛ الرعد ، 11 ؛ الكهف ، 82 ؛ الأحزاب ، 17 و 33 و 38 ؛ الاسراء ، 16 ؛ الانعام ، 125 ؛ البقرة ، 185 ؛ آل عمران ، 176 ؛ النساء ، 26 و 27 و 28 ؛ المائدة ، 1 و 6 و 41 ؛ الأنفال ، 7 ؛ التوبة ، 55 ؛ هود ، 107 ؛ الحج ، 14 و 16 ؛ فاطر ، 10 ؛ البروج ، 16 .
( 2 ) مفردات الراغب ؛ مقاييس اللغة ؛ لسان العرب .
( 3 ) مفردات الراغب ؛ ونهاية ابن الأثير ؛ ومصباح اللغة ؛ وصحاح اللغة ؛ ولسان العرب ؛ ومجمع البحرين .
( 4 ) التحقيق في كلمات القرآن الكريم .