تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات القرآن — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
صحيحَّ أنَّ معداتنا العلمية الحديثة لم تكشف الحجب عن العوالم الستة الأخرى غير أنّه ليس هنالك من دليل ينفيها من الناحية العلمية أيضاً ، ويحتمل أن يكشف النقاب عن هذا السر في المستقبل . بل يظهر من اكتشافات بعض علماء الفلك أنّ هناك الآن براهين تلوح في الأفق عن وجود عوالم أخرى شبيهة لما نقلناه آنفاً عن مرصد ( بالومار ) الشهير فيما يتعلق بعظمة العالم ، ونكرر الجملة التي تشهد على كلامنا هذا « تمّ اكتشاف الملايين من المجرّات الجديدة حيث يبعد بعضها عناّ مليارد سنةٍ ضوئية ، لكن هناك فضاءً عظيماً مَهيباً ومظلماً لم يُرَ أيُّ شيء من خلاله أبداً ويبعد مسافة مليار سنة ضوئية ، إلّاأنّ ممّا لا شك فيه وجود مئات الملايين من المجرّات في ذلك الفضاء المهيب المظلم ، حيثُ تصانُ الدنيا من خلال جاذبية تلك المجرّات ، ويُعتقد أنّ هذه الدنيا العظيمة التي نراها ليست سوى ذرّةٍ صغيرةٍ متناهيةٍ من عالمٍ أعظمْ ، ولسنا نقطعُ بعدمِ وجود عالمٍ آخر في مكان آخر من الدنيا » « 1 » . يقول أحدُ العلماء في مقالٍ كتبهُ حول عظمة عالم الوجود ، بعد ذكر المسافات الهائلة والمذهلة للمجرّات ، وبيان الأرقام المدهشة المحددة طبقاً إلى السنةِ الضوئية ما يأتي : « لا زال المنجمّون يعتقدون أنّهم لم يقطعوا سوى منتصف طريق ما يُمكنُ رؤيتُهُ من العالم العظيم ، ولا زال عليهم اكتشاف فضاءات أُخَر غير مكتشفة » « 2 » . وعليه فإنّ العوالم التي تكشَّفت للبشر لحدّ الآن مع عظمتها ما هي إلّازاوية صغيرة من هذا العالم الكبير ، وتصلح للمطابقة مع مسألة السماوات السبع « 3 » .

4 - لِمَ لا تنظرون إلى السماء ؟ !

إنَّ كثرة ووفرة آيات اللَّه في عرض السماوات ، وجمال السماء في الليل ، دَفَعَ القرآن
هامش
( 1 ) مجلة الفضاء ، العدد 56 فروردين 1351 . ( 2 ) مجلة ( نيوز ويك ) السنة 1964 ( لا ينبغي أن ننسى إنَّ هذه الشهادة تعود إلى ما قبل 24 سنة ) . ( 3 ) من أجل المزيد من الايضاح حول التفاسير المختلفة التي ذكرت فيما يخص السماوات السبع ، يُراجع التفسير الأمثل ( ذيل الآية 29 من سورة البقرة ) .