تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات القرآن — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
ترجمتهما العربية :
إنَّ الحياة سيئة الصيت يومان ليس اكثرَ ( كليم ) فدَعْني اخبركَ كيف مضت ؟ * فيومٌ مرَّ بتعلُّقِ القلبِ بهذا وذاك‌ويوم آخر مضى بانقطاع القلب عن هذا وذاك
وعليه فانَّ المقصود من خلقِ السماوات والأرض في ستة أيّام هو ست مراحل ، وقد تمتد كلُّ مرحلةٍ من هذه المراحل ملايين أو آلاف الملايين من السنين ، ومن الواضح عدم توفُّرِ أيِّ دليلٍ يعارض هذا التحديد من الناحية العلمية « 1 » . ولكن من المحتمل أن تكون هذه المراحل الست حسب التسلسل الآتي : 1 - مرحلةٌ كانَ العالمُ كلَّه فيها مجاميعَ عظيمةً جدّاً من الغازات التي تدور حول نفسها . 2 - مرحلةُ انفصال هذه الغازات عن بعضها والدوران حول محور المجموعة المركزية . 3 - المرحلة التي فيها شكَّلت بعض هذه المجاميع بسبب دورانها حول نفسها منظوماتٍ كمنظومتنا الشمسية . 4 - المرحلة التي تكونت فيها الأرض واستعدت للحياة ، وظهرت عليها المياه ، وتكونت البحار . 5 - مرحلةُ ظهور الأشجار والنباتات وتهيئة الأقوات والأطعمة على الأرض . 6 - مرحلة ظهور الحيوانات وبعدها الإنسان على الأرض . والمسألة الجديرة بالاهتمام هي أنّ من بين الآيات السبع التي بَينَت خلق السماوات والأرض في ستة أيّام ، تمّت الإشارة في أربع آياتٍ منها فقط إلى خلق السماوات والأرض في ستة أيّام « 2 » . وفي ثلاث آيات ورد خلق السماوات والأرض وما بينهما « 3 » . وفي آية واحدة فقط أشير بشكلٍ عامٍ إلى تفصيل هذه المراحل الست ، فمرحلتان لخلق
هامش
( 1 ) ذُكِر أيضاً في كتاب القاموس المقدَّس الذي هو شرحٌ لمفاهيم التوراة والإنجيل ، شرحٌ فيما يخص خلق السماوات والأرض في ستة أيّام حيث يشبه ما ورد أعلاه في بعض الجوانب بالرغم من اختلاطه ببعض الخرافات كاستراحةِ اللَّه في اليوم السابع ( القاموس المقدس ، ص 84 كلمة الخلق ) . ( 2 ) الحديد ، 4 ؛ الأعراف ، 54 ؛ يونس ، 3 ؛ وهود ، 7 . ( 3 ) الفرقان ، 59 ؛ السجدة ، 4 ؛ ق ، 38 .