تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات القرآن — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
الذرة ، أو بالعوالم غير المحدودة والتي تسبح فيها كواكب كثيرة ، أو بقدرة تشعشع بعض الكواكب ، أو بقوة جاذبية الأرض ، أو بالقوانين الأخرى التي يرتبط قوام العالم بها ، عندما نفكر بهذه ندرك مدى ضعفنا ونقصان علمنا » « 1 » . 2 - ويذكر الدكتور « الكسيس كارل » في كتابه « الإنسان ذلك المجهول » : « إنَّ المساعي التي بذلت في العلوم التي اطلع عليها الإنسان لم تصل إلى نتيجة مطلوبة ، ومعرفتنا لأنفسنا ما زالت ناقصة إلى حدٍ كبيرٍ » « 2 » . ولهذا السبب جعل « الإنسان ذلك المجهول » عنواناً لكتابه القيّم ، فإذا كانت معرفة الإنسان عن نفسه محدودة إلى هذه الدرجة ، فواضح حال معرفته عن الأكوان والعوالم الأخرى . 3 - ويقول العالم المعروف « وليام جيمس » : « علمنا قطرة ، وجهلنا بحر عظيم » . 4 - ويقول الفكلي المعروف « فلا ماريون » : « أستطيعُ أن أهييء أسئلة ولمدة عشر سنوات عن مجهولات لا تستطيعون الإجابة عليها » « 3 » ! 5 - ويضيف في كلام آخر له : « نحن نفكر لكن ما هو فكرنا ؟ ونمشي ، لكن ما هو عملنا العضلي هذا ؟ لا أحد يعلم بذلك . أرى أنّ إرادتي قدرة غير مادية ، لكنني عندما أريد أن أرفع يدي أرى أنّ الإرادة غير المادية تحرك يدي والتي هي عضو مادي ، كيف يحصل هذا ؟ وما هي الواسطة التي تحول
هامش
( 1 ) . سرّ خلق الإنسان ، ص 87 ( بالفارسية ) . ( 2 ) . الإنسان ذلك المجهول ، ص 5 . ( 3 ) . على اطلال المذهب المادي ، ص 138 .
نفحات القرآن — صفحة 89 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي