تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات القرآن — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
إنّ ذكر هذه الأرقام سهل على اللسان لكن ما أصعب تصورها ؟ ! وينبغي أن لا ننسى أنّ معلوماتنا عن هذه المجرات والنجوم الهائلة تدور حول محور الأرض فكيف بنا إذا تجاوزنا هذا المحور ؟ ! 4 - ومن جهة ثانية فإنّ عالمنا هذا له بداية ونهاية فلا يعلم أحد عن المليارد سنة الماضية ولا عن المستقبل شيئاً ، فهو كالسلسلة بدايتها الأزل وتمتد إلى عمق الأبد ، وما نعرفه هو حلقة واحدة من هذه السلسلة وهي الحلقة التي نعيش فيها ، وما ماضيها أو مستقبلها إلّاكشبح مرسوم في أذهاننا . صحيح أن الإنسان - وبدافع من فطرته - في سعي مستمر لتحصيل علم أكمل وأشمل عن نفسه وعن العالم ، وأنه قد جمع خلال آلاف السنين الماضية معلومات كثيرة ادخرها في خزائن مكتبات العالم الكبيرة والصغيرة . وصحيح أنّ بعض المكتبات كبيرة إلى مستوى بحيث يصل مجموع طول رفوف الكتب فيها إلى مائة كيلومتر ( كما هو الحال بالنسبة لمكتبة المتحف الإنجليزي ) ! وقد يصل عدد الكتب في بعضها إلى ستةُ ملايين كتاباً ( كما هو الحال بالنسبة لمكتبة باريس ) ، بل قد يصل عدد الكتب في بعضها إلى خمسة وعشرين مليوناً ( كما هو الحال بالنسبة للمكتبة الأمريكية المعروفة ) ، وقد تصل فهارس الكتب فيها إلى حجم مكتبة كبيرة ، وقد يصل الأمر بالبعض أن يستعمل وسائل النقل للتنقل فيها من مكان إلى آخر ! لكن بالرغم من كل هذه المعلومات عن العالم وأسراره ، فإنّ مجموعها لا يشكل إلّاكقطرةٍ من محيط كبير للغاية . ج‌ج ولا بأس أن نشير هنا إلى شهادات بعض العلماء في هذا المجال كي يعرف القارئ أنّ ما ذهبنا إليه معترف به عند الجميع . 1 - يقول « كريس موريس » الطبيب والعالم النفساني في كتابه « سر خلق الإنسان » : « عندما نفكر بالفضاء اللامتناهي ، أو الزمان السرمدي ، أو الطاقة العجيبة المودعة في