غار « حراء » في جبل « ثور » ، بدأت بقضية المعرفة وختمت بها .
إستهلّت الآيات بِحَث الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله على القراءة التي هي احدى وسائل المعرفة ، وختمت بالبحث عن المعلِّم الأعظم للكون أي اللَّه الذي يُعتبر الإنسان تلميذه المُبْتَدِىء .
أليست هذه كلها دلائل واضحة على إمكانية المعرفة ؟ !
جج
9 - العلم نور وضياء
« قُلْ هَلْ يَسْتَوِى الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِى الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ » . ( الرعد / 16 )
« وَمَا يَسْتَوِى الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ * وَلَا الظُّلُمَاتُ وَلَا النُّورُ * وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ » . ( فاطر / 19 و 21 )
إنّ هذه الآيات جعلت الظلمات في عداد العمى ، والنور في عداد البصر ، وهي إشارة إلى أنّ العلم نور وضياء ، والجهل يساوي العمى وهي من أجمل التعابير للتشجيع على المعرفة « 1 » .
10 - إدراك أسرار الوجود خاصّ بالعلماء
« وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّموَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِى ذلِكَ لَآيَاتٍ لِّلْعَالِمِينَ » . ( الروم / 22 )
« وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ » . ( العنكبوت / 43 )
في الآية الأولى عُدَّ إدراك اسرار كتاب التكوين خاصاً بالعلماء وفي الثانية عُدَّ فهم كتاب التدوين خاصاً بهم كذلك .
وهذا تشجيع لطلب العلم والمعرفة من جهة ، ودليل على مسألة المعرفة من جهة أخرى .
جج
هامش
( 1 ) . يقول الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله : « العلم نور يقذفه اللَّه في قلب من يريد أن يهديه » . ( الوافي ، ج 1 ، ص 7 ) .