13 - درجاتُ القرب من اللَّه تتناسبُ مع درجات المعرفة
« يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ » . ( المجادلة / 11 )
بدأت الآية بالحديث عن الأصول الأخلاقية في آداب المجلس ، ثم عن درجات العلماء والمؤمنين بعنوان النتيجة والجزاء لعملهم بهذه الأصول الأخلاقية .
« الدرجات » جمع « درجة » وهي تستعمل للسلم عندما يرتفع إلى الأعلى ، تقابلها « الدركات » جمع « دركة » التي تستعمل لنفس السلم عندما ينزل إلى الأسفل كسلم السرداب ( الطابق الأسفل ) .
إنّ استعمال « درجات » نكرةً ايحاءٌ إلى عظمة تلك الدرجات ، واستعمالها جمعاً لا مفرداً يمكنه أن يكون إشارةً إلى اختلاف درجات العلماء .
بالطبع أنّ الرفع هنا لم يقصد به الرفع المكاني ، بل السمو في طريق القرب من الساحة الربانية .
استنتج العلّامة الطباطبائي رحمه الله في تفسير ( الميزان ) أنّ المؤمنين قسمان :
قسم ( المؤمنون العالمون ) وقسم ( المؤمنون غير العالمين ) ، والمؤمنون العالمون أفضل درجة من المؤمنين غير العالمين ثم استدل بالآية : « هَلْ يَسْتَوِى الَّذِينَ يَعْلَمُونَ والَّذينَ لَا يَعْلَمُونَ » . ( الزمر / 9 )
ويحتمل أنّ الآية تشير إلى علاقة الإيمان بالعلم « 1 » ، وسنشير إلى هذه الآية تفصيلًا إن شاء اللَّه « 2 » .
14 - الأنبياء يُطالبون بعلم أكثر
« وَقُلْ رَّبِّ زِدْنِى عِلْماً » . ( طه / 114 )
هامش
( 1 ) تفسير الميزان ، ج 19 ، ص 216 .
( 2 ) . جاء في حديث الإمام الصادق عليه السلام : « إنّ الثواب بقدر العقل » . ( بحار الأنوار ، ج 1 ، ص 84 ) .