كل عمل باسم اللَّه
تمهيد :
علّمنا القرآن الكريم في بداية كل سورة ( عدا سورة التوبة ) وفي آيات كثيرة أخرى أن نبدأ عملنا باسم اللَّه وأن نعطّر أجواء قلوبنا وأرواحنا بطيب اسمه .
باسم « اللَّه » وهو الجامع للصفات الكمالية .
باسم « الرحمن » و « الرحيم » .
باسمه الذي هوعلى كل شيء قدير .
باسمه الذي هو بكل شيء عليم .
إنّ هذا الاسم المقدّس ينوّر القلب ويهب للروح الصفاء والقوة والنشاط .
ذِكر رحمته الخاصّة والعامّة تبعث في الإنسان عالماً من الأمل .
ذكر قدرته وجبروته يبعث في الإنسان الجرأة لمواجهة المصاعب .
ذكر علمه واحاطته بكلِّ فرد وبكل شيء يُطمئِنُ الإنسان بأنّه ليس لوحده .
فإذا بدأنا عملنا بهذه الروح فإننا سنصل إلى الغاية المطلوبة بلا شك ، وكل سعي وجهاد يبذل وفق هذا المنهج فسوف تكون نتيجته الموفقية والفلاح .
لذلك فقد ارتأينا أن أفضل ما نبدأ به بحثنا في هذا الكتاب هو موضوع ( بداية كل عمل باسم اللَّه ) .
فنبدأ أولًا بمناقشة الآيات ذات العلاقة بهذا المعنى ، ثم نقوم بعملية التفسير والجمع ، وفي المرحلة الأخيرة نذكر بحوثاً مكملة تحت عنوان « توضيحات » وسنواصل اتباع هذا الأسلوب بالترتيب المذكور إلى آخر الكتاب إن شاء اللَّه .