والخلاصة : إنّ القرآن يستند كثيراً في مجال التعليم والتربية والتوعية إلى التاريخ المدون في الكتب ، وما موجود على وجه الأرض ، وهذه ، مسألة جديرة بالاهتمام كثيراً .
جج
توضيحات
1 - مرآة التاريخ
إنّ أهم ما يحصل عليه الإنسان في حياته هو تجاربه الشخصية ، التجارب التي تفتح له بها آفاق جديدة وواسعة من أجل حياة أفضل وجهاد أكثر ليسعى جاهداً للوصول إلى التكامل الأمثل .
لكن ما هو مقدار التجارب التي يستطيع الإنسان الحصول عليها خلال عمره القصير البالغ مثلًا عشرين سنةً أو خمسين أو ثمانين ؟
هذا إذا قضى عمره في ميادين التجربة ولم يِقضِهِ على وتيرة واحدة .
إننا ، لو استطعنا أن نجمع تجارب جميع من عاش في عصر واحد ، أو تجارب جميع من عاش في القرون والعصور الماضية ، لَحَصَلْنا على تجارب كثيرة ، وستكون تلك التجارب مصدراً مهماً لمعرفتنا وخبرتنا .
إنّ التاريخ - إذا تمّ تدوينه بالطريقة الصحيحة والكاملة - فسوف يقدم للباحثين والدارسين تجارب البشر على مرّ القرون ، وحتى إذا كان ناقصاً فانّه يضم بعض تجارب العصور الغابرة .
ومن هنا تبدو أهميّة التاريخ حيث إنّ ما يحدث الآن قد تكرر نموذج أو نماذج منه في التاريخ سابقاً ، وما يقال عن التاريخ من أنّه « يعيد نفسه » حقيقة لا تنكر وقد تستثنى موارد منه إلّاأنّ أكثر الحوادث داخلة في اطار هذا القانون .
وقد أشار الإمام علي عليه السلام لهذا الموضوع بوضوح في خطبةٍ له ، حيث قال فيها : « عباد اللَّه