غيرهما يشهدان مقامهما ويقسمان باللّه إنّ شهادتنا أحقّ من شهادتهما ، وما اعتدينا إنّا إذا لمن الظالمين .
السابع : يحرم التحاكم إلى قضاة الجور إلّا إذا توقّف عليه استنقاذ الحق ما لم يكن تأييدا لظلمهم ، أو تحكيما لمقامهم الجائر ، وإلّا فلا يجوز أيضا . وإن فات الحق ، إلّا أن يكون حقّا أهم من تأييد الظالم ، وأيّ حق كذلك ؟ !
الثامن : تحرم الرشوة والتدلّي إلى الحكّام الطغاة لأكل أموال الناس بالباطل أو لاستنقاذ الحق ، وكلية قاعدة الأهم في مقامه من غير تحليل .
التاسع : الصلح خير جائز في كل الأمور ما لم يحرّم حلالا أو يحلل حراما أو يوجب ضررا أكثر ، كما في الحرب بعد ظهور آثار الفتح والنصر وانهزام الخصم أو في الزوجين لا يقيما حدود اللّه ، وفي الأمور الأسرية العائلية أرجح وألزم .
العاشر : لا بأس بالنجوى عند إرادة الصلح .
الحادي عشر : لا بأس بالإصلاح بين الورثة عند خوف الجنف أي ميل الانحراف في الحكم ، والحكم بتراضيهم في التصرّفات .
وبتمام كتاب القضاء والشهادات تمّ الجزء الثاني من الجهد حسب التجزئة الراجحة عندنا ، ويتلوه الجزء الثالث في كتاب النكاح إن شاء اللّه .
فقه القرآن — صفحة 358
مساهمون: الشيخ محمد اليزدي
ص٣٥٨