الرابع : يجب على الناس أن يوكلوا ويرجعوا حلّ مخاصماتهم إلى اللّه ورسوله وإطاعتهما فيما أمرا به وفي خصوص القضاء وفصل الخصومات فيما بينهم عن رضى وطيب نفس سواء كان لهم أو عليهم ليكونوا مؤمنين .
الخامس : يشترط في القاضي أن يكون فقيها مقتدرا على استنباط الحكم بما أنزل اللّه من الكتاب والسنّة كما يشترط فيه العدالة وطيب المولد .
وفي الفصل الثاني فروع :
الأول : ينبغي تحكيم كل عقد أو إيقاع بل كل قرار بين طرفين بكتابته وختمه والاستشهاد عليه حتى يسهل الفصل والحل عند بروز خلاف بموت أو سهو أو نسيان أو غيرهما ، ولا سيما في مهام الأمور كطروء الموت ، بل يجب ذلك شرعا في بعضها مثل الطلاق والوصيّة ، بحيث لا يتمّ الأول بدون شاهد ولا يثبت الثاني بدونه ولا بدون الكتابة أيضا ، فلا بدّ من أحدهما .
الثاني : ينبغي عند إرادة الكتابة أن يملل صاحب الحق بأيّ وجه شاء فان ذلك أقرب إلى حفظ الحق وسهولة الفصل لدى الخصومة الطارئة فيما بعد .
الثالث : يجب على الشاهد تحمّل الشهادة لدى الاستشهاد كفاية فيجب عليه أداؤها كما تحمّلها عينا كذلك فيحرم عليه الكتمان بتركها أو أدائها لا على وجهها المطلوب .
الرابع : الإشهاد لا بدّ وأن يكون بواسطة رجلين عادلين أو رجل وامرأتين أو أربع نساء عادلات في موارد خاصة .
الخامس : يجب على الشاهد أن يرى الحق بعينيه ويجمع شعوره ويعلم بأن اللّه تعالى على كل شيء شهيد ، فلا يتّبع الهوى فيعدل عن الحق أو يراعي جانب أحد بالقدرة أو القوة أو القرابة ، بل عليه أن يشهد بالحق والعدل فان اللّه بما تعملون خبير .
السادس : إن شك في شهادة الشهود في الوصية ، فيقسمان باللّه ، وإلّا فآخران
فقه القرآن — صفحة 357
مساهمون: الشيخ محمد اليزدي
ص٣٥٧