استقباله المسجد والكعبة ، كما يصدق استقبال الكعبة على مستقبل المسجد في مكة في الجملة ، فان كل جرم تتسع جهته وشطره كلما بعد عنه ، فالقبلة هي المسجد بل الكعبة مطلقا ، لا أن مكة قبلة كما عن البعض .
ثم إن من تبيّن له ذلك بالعلامات ومعرفة الجهات والأجهزة فهي ، والّا فمن كان في محل غائم وشبهه
وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ
( البقرة [ 2 ] الآية 115 ) ، ويكفيه التوجه إلى جهة واحدة بعد التحرّي وعدم الدليل ، ولكن مقتضى اشتراط القبلة التوجه إلى جهات اربع مع سعة الوقت طلبا للفراغ بعد اشتغال الذمّة ، والحكم بكفاية جهة واحدة مستندا إلى الآية المباركة لو كانت راجعة إلى القبلة مشكل ولا يساعده السياق .