تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
وقيل : الجملة مستأنفة لا محلّ لها من الإعراب . وقيل : خبر مبتدأ محذوف راجع إلى القوم . وذكر ( بعد ) للتنبيه على معرفة مواضع الحقّ وتحريفه . و ( شيئا ) في قوله تعالى :
فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً
، مفعول به ل ( تملك ) ، وقيل : إنّه مفعول مطلق . وتنكير ( خزي ) في قوله تعالى
لَهُمْ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ
للتفخيم ، وهو مبتدأ و
لَهُمْ
خبره ، و
فِي الدُّنْيا خِزْيٌ
متعلّق بما يتعلّق به الخبر من الاستقرار . وقوله تعالى :
وَعِنْدَهُمُ التَّوْراةُ فِيها حُكْمُ اللَّهِ
، الواو للحال وجملة : ( عندهم التوراة ) مبتدأ وخبر ، وجملة : ( فيها حكم اللّه ) حال من التوراة . و ( حكم ) مرفوع على الفاعليّة بالجارّ والمجرور ، أي : كائنا فيها حكم اللّه ، وقيل غير ذلك . وجملة :
فِيها هُدىً وَنُورٌ
اسميّة ( فيها ) خبر مقدّم و ( هدى ) مبتدأ ، والجملة حال من التوراة ، وكذا جملة : « يحكم بها النبيّون » . وقوله تعالى :
الَّذِينَ أَسْلَمُوا
صفة أجريت على النبيّين على سبيل المدح . واستشكل بعضهم بأنّ المدح إنّما يتحقّق بالصفات الخاصّة التي يتميّز بها الممدوح ، والإسلام أمر عامّ . ويردّ بأنّ الإسلام على درجات ، فما اختصّ به النبيّون غير ما هو الموجود عند غيرهم ، مضافا إلى أنّ الصفة قد تذكر لتعظيم نفسها ، وأنّ المتّصف بها عظيم الشأن والقدر . ومثل ذلك كثير في القرآن الكريم . وأما قوله تعالى :
وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ . . .
، فالمعروف أنّه على النصب عطفا على النفس . وقرئ ( العين ) ، وما عطف عليها بالرفع باعتبار أنّها جمل معطوفة على جملة :
أَنَّ النَّفْسَ
من حيث اللفظ ، وقيل غير ذلك من الوجوه المذكورة في الكتب المفصّلة . والنفس إن أريد منها الإنسان بعينه فهو مذكر ، ولذا يقال : ثلاثة أنفس ، على معنى ثلاثة أشخاص . وإن أريد بها الروح ، فهي مؤنّثة لا غير وتصغيرها على ( نفيسة ) . وأما العين بمعنى الجارحة المخصوصة ، فهي مؤنّثة ، وأشكل على إطلاق هذا القول ، والاذن مثلها . والأنف مذكّر والسنّ مؤنّثة ولا تذكّر . والقاعدة المعروفة في