تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
وحطّ العذاب عنهم بشرط التوبة قبل القبض عليهم ، فإنّها ناشئة عن العلم بقبح عملهم والعزم على عدم العود ، وهي التوبة النصوح . وأما بعد القبض ، فلا أثر للتوبة ، فإنّ منشأها الخوف من عقاب الدنيا ، ولذا لا يسقط الحدّ عنهم . قوله تعالى :
فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
. لأنّه بالتوبة صار أهلا لمغفرته ورحمته . أي : فاعلموا أنّ اللّه يغفر لهم ذنوبهم ، ويرحمهم برفع العقاب عنهم . وقيل : إنّ الآية المباركة تدلّ على تعلّق المغفرة بغير الأمر الاخرويّ . ولكن يمكن القول بشمول المغفرة والرحمة لكليهما ، العقاب الدنيويّ والعذاب الاخرويّ .
مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 204 | السيد عبد الأعلى السبزواري