وحطّ العذاب عنهم بشرط التوبة قبل القبض عليهم ، فإنّها ناشئة عن العلم بقبح عملهم والعزم على عدم العود ، وهي التوبة النصوح .
وأما بعد القبض ، فلا أثر للتوبة ، فإنّ منشأها الخوف من عقاب الدنيا ، ولذا لا يسقط الحدّ عنهم .
قوله تعالى :
فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
.
لأنّه بالتوبة صار أهلا لمغفرته ورحمته . أي : فاعلموا أنّ اللّه يغفر لهم ذنوبهم ، ويرحمهم برفع العقاب عنهم .
وقيل : إنّ الآية المباركة تدلّ على تعلّق المغفرة بغير الأمر الاخرويّ . ولكن يمكن القول بشمول المغفرة والرحمة لكليهما ، العقاب الدنيويّ والعذاب الاخرويّ .