كقوله تعالى
ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ
، ويكتسب البناء إذا أضيف إلى المبني ، سواء كان ( ما ) كقوله تعالى :
مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ
[ سورة الذاريات ، الآية : 23 ] أم غيرها . واشترط بعض النحويين في اكتساب البناء أن لا يقبل المضاف التثنية والجمع - كدون ، وغير ، وبين . ولم يصحّ ذلك في ( مثل ) فراجع المطولات .
وجامع في قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ جامِعُ الْمُنافِقِينَ
بالتنوين حذف تخفيفا لأنّه بمعنى : ( نجمع ) .
وذكر بعضهم أنّ المراد بالقلّة في قوله تعالى :
وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا
العدم .
واستشكل عليه توجيه الاستثناء ، وأجيب بأنّ المعنى يرجع إلى
وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا
ملحقا بالعدم ، ولكن جعل القلّة بمعنى العدم مجاز يحتاج إلى عناية ، إلّا على طريقة قولهم :
ولا عيب فيهم غير أنّ سيوفهم * بهنّ فلول من قراع الكتائب
قوله تعالى :
مُذَبْذَبِينَ
إمّا حال من فاعل
يُراؤُنَ
، أو من فاعل
يَذْكُرُونَ
، أو يكون منصوبا على الذمّ بفعل مقدّر .
و ( يؤت ) في قوله تعالى :
وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ
حذفت الياء منه في اللفظ كما حذفت في الخط لسكونها وسكون اللام الّتي بعدها ، ومثله حذف الياء في قوله تعالى :
يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ
، وقوله تعالى :
سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ
، وقوله تعالى :
يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ
، فإنّها حذفت لالتقاء الساكنين .
بحث دلالى
تدلّ الآيات الشريفة على أمور :
الأوّل : يدلّ قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً
على كمال الاختيار في الإنسان والحرية في الاعتقاد ؛ لأنّ التقلّب في