تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣

بحوث المقام

بحث أدبي

خيرا في قوله تعالى :
انْتَهُوا خَيْراً لَكُمْ
منصوب بفعل محذوف وجوبا تقديره : افعلوا أو نحوه . وذهب الفراء إلى أنّه نعت لمصدر محذوف ، أي : إيمانا خيرا لكم ، فيكون صفة مؤكّدة لا للتبيين حتّى يستلزم أن يكون الإيمان منقسما إلى خير وغيره ، مضافا إلى أنّه لا اعتبار بمفهوم الصفة ، بل لا مفهوم لها أصلا . وقيل : إنّه خبر كان مضمرة ، والتقدير : يكن الإيمان خيرا لكم . وضعّف بأن ( كان ) لا تحذف مع اسمها دون خبرها إلّا في مواضع معدودة . وجملة : « ألقاها إلى مريم » إمّا حال من الضمير المجرور في « كلمته » ، بتقدير : قد ، والعامل فيها معنى الإضافة . وقيل : حال من ضميرها عليهما السّلام المستكن في ما دلّ عليه ( وكلمته ) من معنى المشتق الّذي هو العمل فيها . وقيل : حال من فاعل ( كان ) مقدّرة مع إذ المتعلّقة بالكلمة ، والتقدير : إذ كان ألقاها إلى مريم . و ( من ) في قوله تعالى :
وَرُوحٌ مِنْهُ
متعلّقة بمحذوف صفة لروح ، وهي لابتداء الغاية كما عرفت . وقوله تعالى :
أَنْ يَكُونَ عَبْداً لِلَّهِ
حرف الجر المقدّر إمّا ( عن ) ، أو ( من ) ، والجملة دالّة على الاستمرار بما يقتضي وظيفة العبوديّة . وإفراد فعل ( يستنكف ) وما عطف عليه في قوله تعالى :
وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبادَتِهِ
مراعاة للفظ ( من ) . وأمّا الجمع في
فَسَيَحْشُرُهُمْ
، فإنّه مراعاة لمعناه من صيغ العموم ،