تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
أَفاقَ قالَ سُبْحانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ
[ سورة الأعراف ، الآية : 143 ] ، ومن فرط شوقه أنّه في كلّ لحظة يحرق انيّته في شوق لقياه ، وقد شرح بعض ذلك سيد العارفين علي عليه السّلام في خطبته المعروفة في وصف المتّقين ، وما قاله عليه السّلام لكميل . وأمّا قوله ( تعالى ) :
خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ
[ سورة الأنبياء ، الآية : 37 ] ، وقوله تعالى :
إِنَّ الْإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعاً
[ سورة المعارج ، الآية : 19 ] ، فسيأتي تفسيرهما في موضعهما إن شاء اللّه تعالى .

بحوث المقام

بحث أدبي :

اختلف الأدباء في إعراب قوله تعالى :
يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ
، فقيل : إنّ مفعول
يُرِيدُ
محذوف ، أي : يريد اللّه تشريع ما تقدّم ذكره
لِيُبَيِّنَ لَكُمْ
، فتكون اللام للتعليل والعاقبة . وبناء على هذا ، يكون متعلّق الإرادة غير متعلّق التبيين ، حذرا من تعدّي الفعل من مفعوله المتأخّر عنه باللام الذي هو ممتنع ، ولكن قال بعضهم : إنّه إذا قصد التأكيد جاز من غير ضعف . وقيل : إنّ الفعل مؤول بالمصدر من غير سابك ، كما قيل في : ( تسمع بالمعيدي خير من أن تراه ) ، فيكون المؤول مبتدأ والجار والمجرور خبره ، أي : أراده اللّه ليبيّن لكم . ولا يخفى تكلّف هذا الوجه . وقيل : مفعول
يُرِيدُ
هو
لِيُبَيِّنَ
، وذهب بعضهم إلى أنّ اللام هي الناصبة للفعل من غير إضمار إن ، وهي وما بعدها مفعول للفعل المتقدّم ، ونظير