بأعظم صورة في أحسن أسلوب وأبدع عبارة ، تنشرح النفوس عند سماعها ، ويشتاق الإنسان إلى تلك النعمة العظيمة ، رزقنا اللّه تعالى التفيؤ في تلك الظلال الوارفة برحمته الواسعة ، فإنّه أرحم الراحمين .
بحوث المقام
بحث أدبي
تقدّم مكرّرا أنّ جملة : « ألم تر » تستعمل في مقام التعجّب والإنكار على الغير ، والتنبيه على رداءة الفعل ، وإنّما عدّيت بكلمة ( إلى ) لتضمّنها معنى ألم يصل إلى علمك .
و ( فتيلا ) في قوله تعالى :
وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا
منصوب على أنّه مفعول ثان ليظلمون .
وقيل : منصوب على التمييز ، كقولك : « تصبّبت عرقا » .
وانتصاب « إثما » في قوله تعالى :
إِثْماً مُبِيناً
على التمييز .
و « أم » في قوله تعالى :
أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ
منقطعة ، وهي التي لا تكون معادلة كهمزة الاستفهام في اللفظ وإن تضمّنت في الأكثر الاستفهام الإنكاري مع ترق واضراب عن ما قبلها ، فتدلّ على إبطال مدخولها .
و « إذا » في قوله تعالى :
فَإِذاً لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً
ملغاة عن العمل ، كما هو المعروف ، واختلفوا في أنّه على سبيل الجواز أو غير ذلك ، فقيل بالأوّل إذا وقعت بعد الواو والفاء ، مع اتفاقهم على أنّ عملها - وهو نصبها المضارع - مشروط بتصديرها ، أي : يكون ما بعدها جزاء للشرط الذي قبلها المذكور في الكلام .