يَرْفَعُهُ
[ سورة فاطر ، الآية : 10 ] ، وقال تعالى :
ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلى ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ
[ سورة آل عمران ، الآية : 179 ] ، وغير ذلك من الآيات الشريفة ،
وفي الحديث عن نبيّنا الأعظم صلّى اللّه عليه وآله في شأن عمّار ابن ياسر : « مرحبا بالطيب المطيب » ،
أي : الخالص من ظلمات الجهل والفسق وقبائح الأعمال والمتحلّي بالعلم والإيمان ومحاسن الأعمال ، كما قال تعالى :
طِبْتُمْ فَادْخُلُوها خالِدِينَ
[ سورة الزمر ، الآية : 73 ] .
والمراد به في المقام الطاهر والحلال ، كما فصّل في الكتب الفقهيّة .
والمعنى : فاقصدوا شيئا من الصعيد طاهرا حلالا ، خاليا عمّا يستخبث ويستقذر .
قوله تعالى :
فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ
.
بيان للتميم الشرعي ، والمسح عبارة أخرى عن جرّ اليد على الممسوح ، والأيدي جمع يد ، وتطلق على جميعها وعلى بعضها كما في المقام .
ويستفاد من هذه الآية المباركة أمور :
الأول : النيّة لما يستفاد من لفظ التيمم الدالّ على القصد ، ويدلّ عليه
قول نبيّنا الأعظم صلّى اللّه عليه وآله : « إنّما الأعمال بالنيّات » .
الثاني : وضع اليدين معا على ما يصحّ التيمم عليه ، لإطلاق الآية الشريفة ، وتدلّ عليه بعض الروايات .
وقيل : إنّه يعتبر الوضع المشتمل على الاعتماد ؛ لأنّ المستفاد من الضرب الوارد في الروايات ذلك ، ويدلّ عليه بعض الروايات أيضا ، ويمكن تقييد إطلاق الآية الكريمة بها .
ولا يشترط العلوق لإطلاق الآية الشريفة وخلوها عن التقييد ، وأما قوله تعالى :
فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ
[ سورة